فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 79 من 308

* الآحاد، وحكم العمل به.

* شروط الراوي.

* ألفاظ الرواية.

* زيادة الثقة.

* رواية الحديث بالمعنى.

* مراسيل الصحابة.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد.

فأُنَبِّهُ هنا إلى أنه سبق الحديث عن قوله: (والصحيح أن المتشابه ما يجب الإيمان به ويحرم تأويله كآيات الصفات) . ذكرت أن هذا القول باطل، ومرادي ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى من حيث التأويل يعني: النظر في المعنى. وإلا من حيث الحقيقة الكيفية هذا مُسَلَّمٌ أنه من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل، ولا يفهم من كلامي أن التشابه مطلقًا، وإنما المراد به ما يذكره المصنف هنا من أن المتشابه (يحرم تأويله كآيات الصفات) يعني: تفسيره. قلنا: هذا باطل، جعل آيات الصفات من المتشابه هذا قولٌ باطل، وأما الحقيقة حقيقة الصفات وكونها صفات نقول: هذا من المتشابه لأن ذلك مختص بالله عز وجل. وأما معناها فليس من المتشابه بل هو معلومٌ من لسان العرب.

ثم وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى: (و(الآحاد ) ) . ذكرنا أن ما ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منه يؤخذ بالمباشرة وهذا من جهة الصحابي وهو مقطوعٌ به، وأما ما يكون واسطةً فهذا هو الخبر الذي يبحث فيه أهل الحديث وكذلك الأصوليون فالخبر عندهم ينقسم إلى قسمين: متواتر، وآحاد. والمتواتر سبق الحديث عنه قلنا: كثير مما يتعلق بالمتواتر من حيث الأصل لا حكم له بمعنى أنه لا يسلم للأصوليين، وكذلك لمن تكلم من أهل الحديث في هذا النوع على جهة التفصيل فأكثر التفصيل لا أصل له، وإنما يثبت المتواتر بأنه ما رواه جمعٌ واشتراط عدم التواطؤ على الكذب هذا إن كان وسُلِّم فيكون بعد طبقة الصحابة ويفيد حينئذٍ العلم اليقيني قطعي دون قرينة خارجة عن الأسانيد نفسها، ثم قال: (و(الآحاد ) ) . أي القسم الثاني للخبر باعتبار وصوله إلينا الآحاد وهو في اللغة جمع أحد كأجل وآجال وبطل وأبطال وأحد بمعنى واحد همزته مبدلةٌ من الواو فأصلها وحدٌ، ومعناه في اللغة ما يرويه الواحد.

والاصطلاح المحدثين وكذلك الأصوليين على أنه ما لم يتواتر، ولذلك قال: (و(الآحاد) ما لم يتواتر). إذًا القسمة ثنائية فليس ثَمَّ واسطة بين الآحاد والمتواتر حينئذٍ المستفيض أو المشهور هذا داخلٌ في الآحاد لأنه إذا لم يكن متواتر صار آحادًا (ما لم يتواتر) أي: ما لم تبلغ نقلته مبلغ الخبر المتواتر لم تبلغ نقلته. يعني: رواته مبلغ الخبر المتواتر، (والعلم لا يحصل به) بمعنى المراد العلم اليقيني لأن المتواتر عندهم يفيد اليقين وما عدا المتواتر لا يفيد اليقين، يعني: لا يقطع بنسبته للمنقل عنه أو المنقول عنه أو المخبر عنه. يعني: لا يقال هذا مجزومٌ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قاله لأنه لا يفيد العلم وهذا الفرق بين المتواتر الذي أفاد العلم والآحاد الذي لم يفد العلم والخلاف الجاري في الآحاد كما سيأتي مبناه على أنه هل يجزم بأن هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لا؟ فحينئذٍ قيل: بأنه يفيد العم يجزم وإلا فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت