فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 80 من 308

هنا قال: (والعلم لا يحصل به) العلم يعني: اليقيني. لا يحصل بالخبر المتواتر بل يفيد الظن وهو رجحان صحة نسبته إلى من نقل عنه (في إحدى الروايتين) عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى حينئذٍ ثَمَّ رواية عن الإمام أحمد أن خبر الآحاد لا يحصل به العلم، وإذا لم يحصل به العلم ثبت مقابله وهو: إفادة الظن. وهذه الرواية ضعَّفها الإمام ابن القيمة رحمه الله تعالى (وهو قول الأكثرين ومتأخري أصحابنا) يعني: من الحنابلة. أن خبر الواحد لا يفيد العلم اليقيني وإنما يفيد الظن. ودليلهم أنه لو أفاد العلم لحصل لنا في كل خبرٍ نسمعه ونحن لا نشعر بذلك. بمعنى أنه لو كان مفيدًا للعلم لو أخبرك زيدٌ من الناس عن وقوع حادثةٍ هل تشعر في نفسك أن هذا العلم يقيني أو أنه ظني يحتمل الغلط والخطأ ونحو ذلك بل والكذب أنت تشعر بأن خبر الواحد لا يفيد العلم فَرَدُّ ذلك إلى ما يدرك بالحس، فالشأن كذلك في ما ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذًا قول الجمهور أن خبر الواحد لا يفيد العلم بل يفيد الظن لأنه لو أفاد العلم لحصل لنا في كل خبرٍ نسمعه ونحن لا نشعر بذلك فصار الدليل حسيًّا فدل على أنه لا يفيد العلم، وأيضًا أعدل الرواة يجوز عليه الغلط والوهم بل والكذب فالقطع بصدقه حينئذٍ لا معنى له هكذا قال الأصوليون في هذا الموضع. (والأخرى) الرواية الأخرى عن الإمام أحمد (بلى) يعني: يفيد العلم. قال: روايتان، (والعلم لا يحصل به في إحدى الروايتين) أنه يفيد الظن يقابلها الرواية الأخرى وهو: أن خبر الآحاد يفيد العلم. ولذلك قال: (والأخرى: بلى) يعني: يفيد العلم. [في قول جماعة من أصحاب الحديث والظاهرية) يعني: كما] [1] . (وهو قول جماعة من أصحاب الحديث والظاهرية) بمعنى أن خبر الواحد كالخبر المتواتر كل منهما يفيد العلم وهذا قرره ابن حزم رحمه الله تعالى كما في (( الإِحكام ) )وبَيَّنَ أنه عند أهل الحديث المتخَصِّصين الذين شأنهم الرواية ونحوها فإنه يفيد العلم عندهم، إذًا (وقد حمل ذلك منهم على ما نقله الأئمة المتفق على عدالتهم) هذا صرفٌ للقول السابق بأن المراد به عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى وقول جماعة من أصحاب الحديث أن مرادهم بالعلم ليس مطلق خبر الآحاد وإنما ما احتفت به القرائن وعليه تكون الأقوال ثلاثة: يفيد العلم مطلقًا، يفيد الظن مطلقًا، التفصيل. والمصنف جعل القول الثاني فيه التفصيل بمعنى أنه لم يجعل في مسألة إلا قولين: يفيد الظن، مطلقًا يفيد العلم إذا احتفت به القرائن. وليس الأمر كذلك بل المسألة فيها ثلاثة أقوال، (وقد حمل ذلك منهم على ما نقله الأئمة المتفق على عدالتهم، وتلقته الأمة بالقبول لقوته بذلك كخبر الصحابي) فإنه يتقوى إذا أجمعت عليه الأمة (فإن لم يكن قرينة أو عارضه خبر آخر فليس كذلك) (فإن لم يكن قرينة) يعني: دالةٌ على صدق الخبر (أو عارضه خبر آخر فليس كذلك) أي: فلا يفيد العلم بل الظن.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت