فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 81 من 308

إذًا ثلاثة أقوال في المسألة هل الخبر الواحد يفيد الظن مطلقًا أو يفيد العلم مطلقًا أو فيه تفصيل إن احتفت قرائن به أفاد العلم وإلا فلا وهذا الثالث رجحه ابن تيمية رحمه الله تعالى وكذلك ابن القيم وابن حجر في النخبة [ (فإن لم يكن) نعم] [1] (وقد أنكر قوم جواز التعبد به عقلًا لاحتماله) الآن هذه مسألةٌ أخرى هل يتعبد به أو لا؟ بمعنى أنه هل يفيد العلم أو الظن؟ هذا باعتبار مدلوله وما يتعلق بالمصدق أو المكذب يعني: السامع أو المخاطب. وثَمَّ مسألةٌ أخرى هي مسألة التعبد به العمل، هل دل العقل على جواز العمل بخبر الواحد أم ثَمَّ تفصيل؟ قال: (وقد أنكر قوم) من الأصوليين (جواز التعبد به مطلقًا) يعني: (عقلًا) لكنه على جهة الإطلاق (لاحتماله) يعني: لاحتمال أن يكون كذبًا أو أن يكون خطأً حينئذٍ صار مترددٌ فيه، يعني: صار الناظر مترددًا فيه، وإذا كان كذلك فهذا هو الشك وإذا كان شكًا حينئذٍ لا عمل بالشك فلاحتماله الصدق والكذب والغلط والوهم حينئذٍ صار فيه نوع تردد وهذا هو الشك وحينئذٍ لا يعمل بالشك، فدل العقل عندهم على أن خبر الواحد لا يعمل به مطلقًا ... (وقد أنكر قوم جواز التعبد به عقلًا) يعني: مطلقًا. (لاحتماله) أن يكون كذبًا أو خطأ والعمل به عملٌ بالشك، (وقال أبو الخطاب: يقتضيه) يعني: يقابل قول الأول. الأول أنكروا أن العقل دل على جواز التعبد به قابله أبو الخطاب وأثبت أن العقل يدل على وجوب العمل به، ولذلك قال: (وقال أبو الخطاب: يقتضيه) . أي: وجوب قبول خبر الواحد فالعقل دالٌ على أنه يجب العمل بخبر الواحد، لماذا؟ لأن الراوي العدل بخبر الواحد مضنون الصدق لعدالته والظن أرجح من مقابله وهو: الوهم. والعمل بالراجح يوجبه العقل، ولذلك المسائل التي يقع فيها نزاع بين أهل العلم والنتيجة تكون معلقةً بالراجح حينئذٍ دل العقل على أنه يجب العمل بما كان راجحًا وهذا محل وفاق وإلا لو لم يكن ثَمَّ دليلٌ عقليٌّ على وجوب العمل بما كان راجحًا لما عمل عاملٌ بالشريعة البتة مما وقع فيه نزاع فحينئذٍ العمل بالظن الراجح هذا مقطوعٌ به ومن هنا ذهب بعض الأصوليين إلى أن الفقه كله مقطوعٌ به وليس عندنا تفصيلٌ بين الأحكام قطعية وأحكام ظنية. قالوا: الظن وقع في الطريق لا في النتيجة، وأما النتيجة فمتفقٌ عليها بأنه يجب العمل بالراجح سواء اختلف الراجح عند زيد أو عمرو أو آخره حينئذٍ نقول: العمل بالراجح مقطوعٌ به. فإذا كان كذلك دل العقل على وجوب التعبد بخبر الواحد (والأكثرون لا يمتنع) يعني: جمهور أهل العلم على أن العقل يجوز الأمرين، لا يقال: بأنه يمنع. ولا يقال: بأنه يوجب. فيجوز أن يكون خبر الواحد معمولًا به أو لا (والأكثرون لا يمتنع) يعني: لا يمتنع عقلًا أن يأتي دليلٌ على وجوب العمل بخبر الواحد أو تجويز العمل بخبر الواحد فهذا جائزٌ وذاك جائزٌ، والعمل به جائزٌ عقلًا عند جماهير العلماء لماذا؟ قال: (لأنه لا يلزم منه محال وليس احتمال الكذب والخطأ بمانع) . إذا كان كون الخبر يحتمل الصدق أو يحتمل الكذب هذا لا يمنع بأن يتعبد بالخبر هذا ما يتعلق بالعقل، إذًا فيه ثلاثة أقوال:

يمتنع عقلًا.

يجب عقلًا.

لا يمتنع.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت