* المنعقد.
* العزيمة، والرخصة.
* الأدلة: الكتاب.
* الحقيقة، والمجاز.
* المعرب.
* المحكم، والمتشابه.
* السنة: القول، والفعل، والتقرير.
* المتواتر، وحكم العمل به.
الحمد لله رب العالمين والصلاة، والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فلا زال الحديث في بيان الأحكام الوضعية وذكر المصنف رحمه الله تعالى أنها أربعة.
أولًا: (ما يظهر به الحكم) وذكره تحته قسمين وهما: العلة، والسبب. والعلة تحتها قسمان والسبب تحته أربعة أنواع أو إن شئت قل: أسماء. مسميات، إذًا النوع الأول هو (ما يظهر به الحكم) وذكره تحته نوعين: العلة، والسبب. ومن توابع العلة والسبب الشرط والمانع ثم ذكر الصحيح والفاسد وتطرق للأداء والإعادة والقضاء وهذه أراني أحد الأخوة أنها مؤخرة عندكم في تصوير لعله خلل في التصوير وإلا هي سابقة قبل الثالث يعني: ذكر الفاسد ثم تطرق للأداء والإعادة والقضاء، ثم الثالث وهو: المنعقد. ولعل التصوير عندكم حصل فيه تقديم وتأخير لأن هذه ليست من الأدلة وإنما هي من الأحكام الوضعية المتعلق بالواجب المضيق.
(الثالث:(المنعقد ) ) الثالث من أنواع الأحكام الوضعية (المنعقد) وهذا بالنظر إلى اعتبار لزوم الحكم وعدم لزومه هل يلزم أو لا يلزم؟ منه ما هو لازم ومنه ما هو غير لازم قال: (( المنعقد) وأصله الالتفاف). قال ابن فارس: العين والقاف والدال أصل واحد يدل على شدٍّ وشدة وثوق وإليه ترجع فروع الباب كلها إذا انعقد فيه شيء من الشد واللزوم. لذلك سمي المنعقد ولهذا يكثر في ألسنة الفقهاء ينعقد كذا، إذًا يكثر في ألسنة الفقهاء ينعقد كذا لاسيما في المعاملات والعقود.
واصطلاحًا له معنيان لأنه إما أن يكون من جهتين أو من جهة واحدة إما أن يكون من جهتين المنعقد إما أن يكون من جهتين من طرفين اثنين متقابلين، وإما أن يكون من جهة واحدة (إما ارتباط بين قولين مخصوصين كالإيجاب والقبول) الإيجاب وهو: جعل الشيء واجبًا. أي: واقعًا. (والقبول) بفتح القاف على المشهور التزامه والرضا به، وهذه إنما يكون في المعاملات كـ: البيع، والنكاح، والوقف. ونحو ذلك ليس الوقف منها إنما يكون في: البيع، والإجارة، والنكاح. ونحو ذلك مما يكون بين طرفي (إما ارتباط بين قولين مخصوصين كالإيجاب والقبول، أو اللزوم كانعقاد الصلاة والنذر بالدخول) نقول: الأول ارتباط بين قولين مخصوصين ... (كالإيجاب والقبول) وهذا لا يتحقق إلا من شخصين، أو يكون من شخص واحد بأن يكون وكيلًا عن اثنين هذا يمكن وأما فالأصل فإنما يكون من شخصين متقابلين (أو اللزوم كانعقاد الصلاة) تكبيرة الإحرام حينئذٍ إذا كبر فالأصل أنه لازم أن يتم الصلاة ولا يجوز له الخروج إلا لعذر شرعي (والنذر) كقوله: إن شفى الله مرضي فالله عليَّ أن أتصدق بكذا. انعقد النذر إذا قال ذلك نقول: انعقد النذر. بمعنى أنه لزمه هل لزمه من طرفين أو من طرف واحد؟ من طرف واحد لأنه هو المتكلم (والنذر بالدخول) يعني: بالتلفظ فيه. ثم قال: (وأصل اللزوم هو: الثبوت) . بمعنى إذا لزم الشيء بمعنى أنه ثبت.