فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 82 من 308

(فأما سمعًا) يعني: من جهة ما تعبد الله تعالى به الخلق. (فأما سمعًا فيجب عند الجمهور) وواجب سمعًا في العلميات والعمليات (وخالف أكثر القدرية) وهم المعتزلة وعندهم لا يجوز العمل بخبر الواحد وقالوا: لا يجوز العمل بخبر الواحد لاحتماله الخطأ من الناقل. (وإجماع الصحابة على قبوله يرد ذلك) (وإجماع الصحابة على قبوله) على قبول خبر الواحد (يرد ذلك) إذًا ثَمَّ مسألتان ما الذي يفيده خبر الواحد؟ يفيد العلم، يفيد الظن التفصيل هذه مسألةٌ خلافية والخلاف فيها سائغ.

المسألة الأخرى: وهي التي يقع فيها التضليل والتبديع هل يجب العمل بخبر الواحد دون تفريقٍ بين العلميات والعمليات؟ هنا يكون المخالف قد وقع في بدعةٍ وهو أن الصحيح والذي وقع عليه إجماع الصحابة أن خبر الواحد يجب العمل به مطلقًا في العلميات وفي العمليات خلافًا لمن خالف في ذلك من أهل البدعة من المعتزلة والأشاعرة والماتريدية وغيرهم ممن قالوا: بوجوب العمل بخبر الواحد في الأحكام التعبدية. يعني: في الفقهيات وغيرها، وأما العقائد فلا يقبل فيها خبر الواحد وهذا القول يعتبر بدعة وليس الخلاف هنا كالخلاف هناك فثَمَّ بعض طلبة العلم يسوي بين المسألتين وهذا غلط فالخلاف السابق خلافٌ سائغ ومسألةٌ اجتهادية، وأما هل يقبل وعمل بخبر الواحد أو لا؟ هذا محل إجماعٍ بين الصحابة أنه لا فرق بين العلميات ولا العمليات في خبر الواحد العلم (فأما سمعًا فيجب عند الجمهور، وخالف أكثر القدرية) (القدرية) هم نفاة القدر وهم المعتزلة، (وإجماع الصحابة على قبوله يرد ذلك) ، ولذلك جاء في الكتاب والسنة ما يدل على أنه يعمل بخبر الواحد مطلقًا ولو كان مفيدًا للظن، قال تعالى: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122] والطائفة في اللغة تطلق على الواحد فصاعدًا دل على أن خبر الواحد يعمل به، كذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يبعث الآحاد إلى القبائل معاذ واحد وقد أرسله إلى اليمن: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليهم شهادة أن لا إله إلا الله» . هذا توحيد فدل على أن خبر الواحد يعمل به مطلقًا دون تفصيل كذلك عمل ورجوع الصحابة إلى خبر الواحد في وقائع كثيرة، فجاء في حديث ابن عمر قال: بينما الناس في قباء في صلاة الصبح جاءهم آتٍ فقال: إن ... النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة. فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا للكعبة. كان الأصل أنهم يستديرون أو يستقبلون الشام وهذا مقطوعٌ به وجاءهم آتٍ واحد وإذا كان خبره يفيد الظن حينئذٍ رفعوا القطع بالظن لماذا؟ لأن الأصل المعتمد عندهم آن ذاك هو: العمل بخبر الواحد مطلقًا. لأنه عدلٌ والعدل الأصل في خبره القبول، إذًا (وإجماع الصحابة على قبوله يرد ذلك) يعني: يرد قول المعتزلة القائلين بأنه لا يجوز العمل بخبر الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت