فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 78 من 308

لأنه مفيدٌ للعلم (بمجرده) وإن لم يدل عليه دليلٌ آخر بمجرد الأسانيد دل على أنه مفيدٌ للقطع فلا يجوز تكذيبه بل يعد كفرًا عند بعض أهل العلم (وغيره بدليل خارجي) يعني: غير المتواتر. (بدليل خارجي) يعني: يحصل القطع به ويجب تصديقه بدليلٍ خارج عن أصل السند. لماذا؟ لأن إثارة القطع والظن قد تكون مستفادةً من نفس الأسانيد فإن أفادت الأسانيد بنفسها دون دليل خارج القطع حينئذٍ وجب تصديقه ولا نشترط دليلًا خارجيًّا فيه إفادة القطع، وما لم يكن كذلك قد يفيد القطع لكنه بدليلٍ خارجي كما سيأتي أن خبر الآحاد قد يفيد العلم النظري لكن بالقرائن (والعلم الحاصل به) يعني: بالمتواتر. هل هو ضروري أو نظري؟ فيه خلافٌ بين الأصوليين كما هو خلافٌ عند المناطقة وغيرهم (والعلم الحاصل به ضروري) والضروري هو ما لا يحتاج إلى نظرٍ واستدلالٍ (عند القاضي) أبي يعلى لأنه متواتر وهذا هو قول الجمهور (ونظريٌّ عند أبي الخطاب) لأنه يحتاج إلى مقدمة وهي: أن نثبت أن هذه الأسانيد قد تكاثرت كثرةً خرجت به عن الآحاد. حينئذٍ ما توقف على المقدمة فليس بضروري بل هو نظري حينئذٍ ذهب أبو الخطاب إلى أن العلم المستفاد من المتواتر إنما هو علمٌ يقيني لكنه ليس ضروريًّا بل هو نظري لأنه مترتب على مقدمة (ونظريٌّ عند أبي الخطاب) لأننا نحتاج إلى إثبات كثرة المخبرين (وما أفاد العلم في واقعة لشخص دون قرينة أفاده في غيرها أو لشخص آخر) بمعنى أنما أفاد العلم اليقيني في واقعة لزيدٍ وجب أن تفيد تلك الواقعة العلم اليقيني لعمرو فإن حصل التفاوت دل على أن الواقعة لا تفيد العلم اليقيني، وكذلك الخبر المنقول بالأسانيد يجب أن يفيد العلم اليقيني لكل شخصٍ فإن امتاز به زيدٍ دون عمرو أو عمرو دون زيد حينئذٍ دل على أنه ليس مفيدًا بذاته، ولذلك قرر فيما سبق أنه يجب تصديقه بمجرده لأنه قطعيٌّ بذاته، فحينئذٍ [يستوي العلم النظري] [1] يستوي العلم اليقيني عند زيدٍ وعند عمرو، فإن اختلفا مع وجود الواقعة أو وجود السند دل على أنه ليس مفيدًا للعلم اليقيني، ولذلك قال: (وما أفاد العلم في واقعة لشخص دون قرينة) . هذا قيد لا بد منه لأنه إن كان بقرينة خرج إلى الآحاد (دون قرينة أفاده في غيرها) في غير تلك الواقعة أو (لشخص آخر) بمعنى أن العدد للعلم اليقيني لا يتفاوت بحسب الوقائع والأشخاص فإذا قيل بأن العدد عشرة يفيد اليقين، حينئذٍ إذا أفاد العدد عشرة اليقين لزيد ولم يفده لعمرو دل على أن هذا العدد ليس مفيدًا لليقين، إذ لو كان مفيدًا لليقين، لأن اليقين مستفادٌ من ذات العدد حينئذٍ وجب أن يستوي العلم به عند زيدٌ وعمرو، هذا هو الأصل المطرد في خبر المتواتر.

ثم قال: (و(الآحاد) وهو ما لم يتواتر). هذا نأتي عليه إن شاء الله تعالى، والله أعلم.

وصلَّ الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت