فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 77 من 308

(والعدد) وهذا الشرط الثالث مراد به العدد الكثير واختلف فيه (فقيل: أقله اثنان) لأن أقل الشهود اثنان (وقيل: أربعة) باعتبار أهل الشهادات (وقيل: خمسة) ليزيد على عدد الشهود (وقيل: عشرون) لقوله تعالى: {إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ} [الأنفال: 65] . (وقيل: سبعون) لقوله تعالى: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} [الأعراف: 155] . (وقيل غير ذلك والصحيح أنه لا ينحصر في عدد معين) هذا هو الصحيح وإن قيده بعضهم بالعشرة لكن الصحيح أن مرد التواتر إلى إفادة العلم القطعي فكل ما أفاد العلم القطعي بأي عددٍ كان ثبت التواتر (والصحيح أنه لا ينحصر في عدد معين، بل متى أخبروا واحدًا بعد واحدٍ حتى يخرجوا بالكثرة إلى حد لا يمكن عادةً تواطؤهم على الكذب حصل القطع بقولهم) واشتراط أن يكون لا يمكن تواطئهم على الكذب هذا في طبقة الصحابي متعذر، يعني: هذا الشرط زائد من عند الأصوليين وإلا الأصل لا لا اعتبار له، لماذا؟ لأن طبقة الصحابة داخلةٌ في هذا الشرط (أخبروا واحدٌ بعد واحدًا بعد واحدٍ حتى يخرجوا بالكثرة إلى حد لا يمكن تواطؤهم على الكذب حصل القطع بقولهم) دون أن يكونوا محصورين في عددٍ معين هذا هو الصحيح أنه متى ما حصل القطع بخبر المتكلم صار علمًا يقينيًّا وأوصف بأنه متواتر (وكذلك يحصل بدون عدالة الرواة وإسلامهم) وهذا إنما يكون في مطلق الخبر وإذا تكلم الأصولي في هذه المسألة تكلم عن مطلق الخبر يعني: ليس الخبر الذي تثبت به الأحكام الشرعية. بمعنى أن الأخبار الدنيوية كما مثل المصنف هنا (لقطعنا بوجود مصر) وجود مصر هذا حكم مقطوع به ولا يشترط في النقلة أن يكونوا مسلمين وأن يكونوا عدولًا وهذا لا بأس به، لماذا؟ لأن القطع بوجود مصر هذا لا يترتب عليه حكمٌ شرعي، وأما الأحكام الشرعية المأخوذة من الأسانيد التي يكون منتهاها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا بد من الإسلام ولا بد من العدالة، (وكذلك يحصل بدون عدالة الرواة) هذا مطلق الخبر (وإسلامهم) لماذا؟ (لقطعنا بوجود مصر) فوجود مصر مقطوعٍ به والخبر إنما وصل عن طريق عددٍ قد يكون منهم من ليس مسلمًا (ويحصل العلم به ويجب تصديقه بمجرده) (ويحصل العلم به) أي: أن المتواتر يفيد العلم اليقيني وهو: القطعي. بصحة نسبته إلى من نقل عنه، ولذلك قال: (ويجب تصديقه) . بمعنى أنه لا يجوز تكذيبه لأن المراد بإفادة الخبر المتواتر القطع بأنك تجزم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من وصل إليه الخبر أنه قد قال هذا القول، وهذا الفرق بين أن يقال بأن هذا الحديث يفيد العلم أو هذا السند يفيد العلم أو يفيد الظن، يفيد الظن بمعنى أنك لا تجزم أنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما ترجح أن يكون الراجح أنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ينبني على إفادته الظن، وأما إذا كان مفيدًا للعلم فتقطع بأنه من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك المتواتر إنكاره عند كثيرين يعتبر من الكفر بخلاف الظن (ويجب تصديقه) أي: المتواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت