فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 108 من 308

ولذلك لو قيل بأنها اصطلاحية حينئذٍ إذا اجتمعوا من الذي نادى الناس، وبماذا ناداهم، وبماذا عبر، حينئذٍ لما أراد الاجتماع، حينئذٍ إذا قيل: بأنها توقيفية والتوقيف مبني على الاصطلاح وهكذا لزم منه الدور (للدور) إذا قلنا: اصطلاحية فإنه لا يتم إلا بخطابٍ ومنادةٍ وداعٍ للاجتماع للوضع، وهذا لا يكون إلا بوجود اللغة يحصل بها التفاهم قبل الاجتماع وهذا باطل لم يثبت

(وقيل) القول الثاني: بما يقابل بأن اللغات توقيفية (اصطلاحية) ، وهذا قول أكثر المعتزلة وضعها البشر واحدًا كان أو جماعة، (لامتناع فهم التوقيف بدونه) ، يعني: بدون الاصطلاح حينئذٍ لو قيل: بأنها توقيفية لابد أن يكون سابق له اصطلاحٌ، (لامتناع فهم التوقيف بدونه) ، يعني: بدون الاصطلاح لأن فهم ما جاء توقيفًا لا يكون إلا بعد تقدم الاصطلاح، فإذا قيل: توقيفي، بمعنى: أن الله تعالى ألهم آدم، حينئذٍ كيف يعلم الناس أو ينطق بذلك قبل أن يصطلحوا فصار الاصطلاح مقدمًا على التوقيف. (وقال القاضي) أبو يعلى: (كلا القولين جائز) ، القول بالتوقيف جائز لا مانع منه عقلًا، والقول بالاصطلاح كذلك جائزٌ ولا مانع منه عقلًا. (كلا القولين جائز في الجميع) ، يعني: كلّ لغةٍ تكون توقيفية، أو كلّ لغة تكون اصطلاحية (وفي البعض والبعض) ، يعني: لا مانع أن يقال: بأن بعضها توقيف، وبعضها اصطلاحي، إما أن يكون ابتداءً التوقيف ثم يصطلح الناس بعد ذلك أو بالعكس، هذا جائز وهذا جائز، حينئذٍ في المسألة ثلاثة أقوال: توقيفية، اصطلاحية، الجواز. يعني: لا مانع أن يكون هذا أو ذاك.

توقيفٌ اللغات عند الأكثر ... ومنهم ابن فورك والأشعري

(أما الواقع) من اللغات هل هو توقيفٍ أو اصطلاح؟ (فلا دليل عليه عقلي ولا نقلي) ، بمعنى أنه: لا نص، (فيجوز خلق العلم في الإنسان بدلالتها على مسمياتها) ، (فيجوز خلق العلم) ، يعني: العلم الضروري بالألفاظ ومدلولاتها، فيجوز خلق العلم في الإنسان بدلالتها مع مسمياتها، هذا جائزٌ عقلًا، بمعنى أن التوقيف ممكن ولا يمنع العقل أن يكون ثم توقيف بأن يخلق الله عز وجل في نفس آدم المعاني ثم يلهمه ذكر تلك الألفاظ، (وابتداءُ قوم بالوضع بحسب الحاجة ويتبعهم الباقون) كذلك الاصطلاح ممكن لا مانع أن يقال: بأن الاصطلاح هو الذي يكون من جهة العقل بالإمكان وكذلك هو الواقع (وابتداءُ قوم بالوضع بحسب الحاجة) ، يعني: لما يحتاجونه ويعينهم الله تعالى (ويتبعهم الباقون) فيحصل الاصطلاح. إذًا: يبتدي قوم جماعة قليلة بالاصطلاح ثم ينتشر، ثم يتواطئون، ثم .. إلى آخره فصار اصطلاحًا. إذًا هذا لا بأس به وهذا لا بأس، لكن الظاهر من نصوص الآية التي ذكرناها أنها توقيفية.

واللغة الرب لها قد وضعا ... وعزوها للاصطلاح سمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت