-لام تسمى لام الأمر، وذلك فيما إذا كان الطلب من الأعلى إلى الأدنى، تُسمى أمر. مثاله: {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ} [الطلاق: 7] ... {لِيُنفِقْ} نقول: ينفق هذا فعل مضارع مجزوم. ما الجازم له؟ دخول لام الطلب. ما نوع الطلب؟ أمرٌ، ولذلك تُسمى لام الأمر، إذًا يُنفق هذا فعل مضارع مجزوم باللام الطلبية لام الأمر، وجزمه سكون آخره على الأصل.
-يشمل النوع الثاني اللام الدعائية، وهذا فيما إذا كان الطلب من الأدنى إلى الأعلى {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 77] {لِيَقْضِ} يقض هذا فعل مضارع مجزوم باللام الدالة على الطلب، ما نوعه؟ دعاء، نوعه دعاء لأنه من أدنى إلى أعلى، وجزمه بماذا مجزوم؟ بحذف حرف العلة، لماذا؟
لأنه معتل الآخر، ليقضي آخره بالياء {لِيَقْضِ عَلَيْنَا} ، {لِيَقْضِ} والكسرة هذه دليل على المحذوف، إذًا هذا هو النوع الثاني أو الأداة الثانية مما يجزم فعلًا واحدًا، (وَبِلا فِي الطَّلَبِ) لا أيضًا تكون جازمة لفعل واحد، وفي الطلب أيضًا يشمل لا النهاية ولا الدعائية، إذا كان الطلب من أعلى إلى الأدنى يسمى لا الناهية {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} [لقمان: 13] ، {تُشْرِكْ} هذا فعل مضارع دخلت عليه لا الناهية فجزمته، وجزمه سكون آخره. إذًا {لَا تُشْرِكْ} هذا مثال لا الطلبية التي تفسر بالناهية لأنه طلب من أعلى إلى أسفل.
ولا الدعائية، يشمل لا الدعائية وهو فيما إذا كان الطلب من أدنى إلى أعلى {لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، {لاَ تُؤَاخِذْنَا} لا نقول: لا هذه الناهية، أليس كذلك؟ نقول: لا تفيد الدعاء. هي طلب من أدنى إلى أعلى تؤاخذ هذا فعل مضارع مجزوم، وجازمه لا الطلبية الدعائية، وعلامة جزمه سكون آخره. إذًا هذا هو النوع الثالث مما يجزم فعلًا واحدًا.
(وَاجْزِمْ بِلامٍ) ، (وَاجْزِمْ) أيها النحوي بلام في الطلب سواء كانت دعائية أم أمرية، (وَبِلا فِي الطَّلَبِ) سواء كانت ناهية أم دعائية. وهذا هو النوع الثالث.
(فِعْلًا فَرِيْدًا) اجزم (فِعْلًا) هذا مفعول به، (فَرِيْدًا) هذا نعت، فريدًا فعيل بمعنى مُفْعَل يعني: مفرد فعلًا مفردًا أي واحدة، احترازًا من الأداة التي تجزم فعلين اثنين، (فِعْلًا فَرِيْدًا) هذا احترازًا من الأداة التي تجزم فعلين، لأن الجوازم على نوعين ما يجزم فعلًا واحدًا، وما يجزم فعلين، (فِعْلًا فَرِيْدًا) فعلًا هذا مفعول به لقوله: (فَرِيْدًا) نعته (نَحْوُ: لا تَسْتَرِبِ) تسترب هذا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، لا تستريب تشك يعني (لا تَسْتَرِبِ) ، (لا) هذه ناهية دالة على الطلب والمراد به هنا ناهية، (تَسْتَرِبِ) هذا فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، وجزمه سكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الروي، ... (تَسْتَرِبِ) قد يكون هذا مثال لماذا الناظم كسره؟ نقول: حركة هذا الكسرة للروي ليست حركة إعراب، إذًا (تَسْتَرِبِ) هذا مجزوم جزمه سكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الروي، ولتتق الله، هذه اللام لام الأمر، ولام الأمر الأصل فيها أنها مكسورة {لِيُنفِقْ} [الطلاق: 7] وإنما تسكن بعد ثلاثة:
-بعد الواو.
-والفاء.
-وثم.