فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 180

* بيان الأسماء الخمسة.

* باب المثنى.

* باب جمع المذكر السالم.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذا هو الباب الثالث من أبواب النيابة، وسبق أن ذكر الباب الأول في الباب الثاني وهو (بَابُ أَقْسَامِ الإعْرَابِ) لأنه ذكر أن الفعل المضارع المعتل الآخر يحذف أو يجزم بحذف آخره، وهذا هو الباب الأول.

الباب الثاني ذكره بقوله:

(وَبِفَتْحٍ يَجِبُ خَفْضُهُمَا مِنْ كُلِّ مَا لا يَنْصِرِفْ) . أي أن المفرد والجمع قد لا ينصرفان، يعني يجر بالفتحة دون الكسرة، هذا هو الباب الثاني ثم قال:

(بَابُ الأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ)

أي: هذا باب بيان وإيضاح الأسماء الخمسة، أي: الأسماء المعدودة بالخمسة، وهذا لفظ الأسماء الخمسة، أو الأسماء الستة، أو السبعة هذا يعتبر علمًا بالغلبة، يسمى علمًا بالغلبة، لماذا؟ لأن لو جمعت كل أسماء أو جمعت ستة أسماء أو خمسة أسماء يصح أن تقول: هذه أسماء ستة. لو قلت: خالد، وزيد، ومسجد، وقلم، وكتاب، ومحمد. هذه أسماء خمسة أو أسماء ستة، لكن كون هذا التطبيق يطلق على أب وأخ وحم .. إلى آخره، نقول: غلب استعماله في بعض الزيادة، ولذلك بعضهم كالصبان يعرف علم الغلبة بأنه ما وضع لمعنى كلي ثم غلب في بعض جزئياته، وضع لمعنى كلي لأن الأسماء الخمسة هذا النوع يصدق على كل خمسة أسماء، لو جمعت أي أسماء خمسة قلت: هذه أسماء خمسة. أو قلت: هذه أسماء ستة. لكن لغلبة الاستعمال استُعمل في أب وأخواته، (بَابُ الأَسْمَاءِ الْخَمْسَةِ) هذا على مذهب الفراء والزجاجي بإسقاط السادس وهو: هنوك. والصحيح إثباته.

ثُمَّ هَنُوكَ سادسُ الأسماءِ ... فاحْفَظْ مَقالي حِفْظَ ذي الذَّكاءِ

لذلك عده الحريري، وعده ابن مالك رحمه الله.

أب أخ حم كذاك وهن

إذًا السادس يعد ويقال الصواب أنها أسماء ستة لا خمسة، ولذلك من قال أنها الأسماء الخمسة جريًا على مقالة الفراء والزجاجي أن الأسماء خمسة لا ستة، إذًا الأسماء الستة يعبر بعضهم بالأسماء الستة المعتلة المضافة، الأسماء الستة عرفنا أن الأسماء الستة هذا علم للغلبة، المعتلة يعني: التي تعرب بحرف العلة لأنها ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء، هذه حروف العلة.

والواو والياء جميعًا والألف ... هن حرف الاعتِلالِ الْمُكتَنِف

هكذا قال الحريري.

والواو والياء جميعًا والألف ... هن حرف الاعتِلالِ الْمُكتَنِف

إذًا سميت هذه الأسماء بالأسماء الستة لكونها ستة أسماء، وسميت الأسماء المعتلة لكونها تعرب بحروف العلة، وهي: الواو، والألف، والياء. أو لكون لاماتها حرف علة، لأن أخًا وأبًا وحمًا وهَنًا هذه على حرفين، وسبق أن القاعدة في أقل ما يوضع عليه الاسم هو ثلاثة أحرف، ونحن نقول: أبٌ أخٌ حمٌ. نقول: هذه حذفت لاماتها اعتباطًا، لأن الأصل أَخَوٌ أَبَوٌ حَمَوٌ هَنَوٌ، وعليه إذا قلنا: لو سميت الأسماء الستة المعتلة باعتبار أن لاماتها حرف علة نقول: هذا من باب الغلبة، لماذا؟ لأن فم هذا لامه هاء لا حرف علة، فَوْمٌ فم فو فم، هذا الأصل فيه لامه أنه هاء، وإذا قلنا: أنه هاء، إذًا ليس حرف علة وعليه نقول: سميت أسماء معتلة باعتبار الغالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت