فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 180

* التابع للمرفوع وذكر التوابع من حد واحترازات وأحكام.

* المنصوبات من الأسماء.

* المفعول به حده وأقسامه وأحكامه.

* المصدر ـ المفعول المطلق ـ حده وأنواعه وماينوب عنه.

* ظرف الزمان والمكان ـ المفعول فيه ـ تعريفهما وأقسامهما.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فكما سبق الناظم رحمه الله تعالى عقد بابًا لبيان المرفوعات من الأسماء، وهي سبعة أخذنا ستة فيما سبق باختصار وهذه السبعة كل نوعٍ يحتاج إلى دروس [ولل ... نعم ... ]

أقول كل نوع يحتاج إلى دروسٍ خاصة، الفاعل مسائله طويلة جدًا ونائب الفاعل، واسم إن، والمبتدأ، والخبر، وما، كان أخواتها، والتابع أيضًا، النعت والتوكيد والعطف والبدل، هذه كلها تحتاج إلى دروس، لكن نذكر شيئًا اختصارًا على ما ذكره الناظم، لأننا نقوم بإنهاء المتن، ولم يبق إلا يومًا.

وَيُرْفَعُ التَّابِعُ لِلمَرْفُوعِ ... إِذْ كُلُّ تَابِعٍ فَكَالْمَتْبُوعِ

يعني: الاسم المرفوع الرابع التابع، ما يُسمى بالتابع يعني: التابع لما سبق، والتابع ليس مرفوعًا فحسب، وإنما قد يكون مرفوعًا، وقد يكون منصوبًا، وقد يكون مجرورًا، لماذا؟ لأن حكمه حكم ما سبق حكم المتبوع، التابع حكمه حكم المتبوع، إن كان المتبوع مرفوعًا فهو مرفوع، وهو الشاهد الذي أدخله الناظم هنا معه، قال (وَيُرْفَعُ التَّابِعُ لِلمَرْفُوعِ) . (وَيُرْفَعُ) هذا مغير الصيغة فعل مضارع (التَّابِعُ) نائب فاعل (لِلمَرْفُوعِ) ، (التَّابِعُ لِلمَرْفُوعِ) حكمه أنه مرفوع، وهذا الذي جعل الناظم أن يدخله تحت باب المرفوعات، ثم لئلا يتوهم متوهم أن التابع خاصٌ بالرفع، قال: (إِذْ) . هذا تعليل (إِذْ كُلُّ تَابِعٍ فَكَالْمَتْبُوعِ) ، إذًا ليس الحكم خاصًا بالمرفوع (إِذْ كُلُّ تَابِعٍ فَكَالْمَتْبُوعِ) إن كا ن المتبوع منصوبًا فالتابع منصوب، وإن كان [التابع] [1] المتبوع مجرورًا فالتابع مجرور، وإن كان المتبوع مرفوعًا فالتابع مرفوع. لذلك قال: (إِذْ كُلُّ تَابِعٍ فَكَالْمَتْبُوعِ) . هذا يعتبر كالاستدراج على ما ذكره في الشطر الأول.

ثُمَّ بَيَّنَ التابع أنه على أربعة أنواع، أو خمسة أنواع، فقال: (وَذَاكَ) . أي التابع

تَوْكِيْدٌ وَنَعْتٌ وَبَدَلْ ... وَالرَّابِعُ العَطْفُ بِقِسْمَيْهِ حَصَلْ

هذه أربعة وبعضهم يجعل يقول: والرابع عطف البيان والخامس عطف النسق. يعني: يفصل لأن العطف نوعان: عطف بيان. وعطف النسق لك أن تعد الاثنين واحدًا ولك أن تفصل وتجعل كل واحدٍ مستقلٌ عن الآخر.

(وَذَاكَ تَوْكِيْدٌ) إذًا التابع الأول ما يُسمى بالتوكيد يقال: التوكيد، والتأكيد، والتاكيد، التوكيد بالواو وهذا لغة لغة القرآن من {بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91] ، ويقال: التأكيد بالهمز، وتاكيد بدون همز، كما قال الرأس والراس، والفأس والفاس، تسهل قرأ وقرا.

(تَوْكِيْدٌ) المراد بالتوكيد في اللغة التقوية، وفي الاصطلاح عند النحاة نوعان: توكيدٌ لفظي.

وتوكيدٌ معنوي.

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت