* بيان جزم الفعل المضارع أصالة وفرعًا.
* أقسام جوازم الفعل المضارع.
* أنواع المعارف.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذكر الناظم الباب الثالث مما يتعلق بالفعل المضارع المعرب، وسبق أنه إما أن يكون مرفوعًا، وبين أنه حيث خلا عن ناصب وجازم، وإما أن يكون منصوبًا وبوب قال: (بَابُ النَّوَاصِبِ) . وختم بالحالة الثالثة وهي: الجزم. وذكرنا أن الفعل المضارع يُجزم بالسكون أصالةً، وبالحذف فرعًا، الأصل أنه يُجزم بالسكون الظاهر أو المقدر {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ} [البينة: 1] يكن هذا فعل مضارع مجزوم بلم وجزمه سكون المقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالتخلص من التقاء الساكنين، ويكون بالحذف والحذف نوعان:
-إما حذف حرف العلة.
-وإما حذف النون.
حذف حرف العلة فيما كان آخره حرفًا من حروف العلة الثلاثة.
والواو والياء جميعًا والألف ... قلنا حروف الاعتلال المختلف
هكذا قال الحريري، [وجرّ في النون] [1] وحذف النون في الأمثلة الخمسة كل فعل مضارع اتصل به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة.
قال: (بَابُ الْجَوَازِمِ) . جوازم هذا فَواعِل، قلنا: فواعل إما أن يكون جمعًا لفاعل جَازِم، وإما أن يكون جمعًا لفاعلة جازمة، إن أريد التأنيث فالكلمة يعني: أداة، وإن أريد التذكير جازم أي هذا اللفظ، إن هذا اللفظ جازم، إن قيل: إن جازم. أي: هذا اللفظ جازم على التذكير، وإن قيل: جازمةٌ. أي: هذه الأداة جازمة، إن أريد التذكير قيل هذا اللفظ، وإن أريد قيل هذا التأنيث هذه الأداة.
(بَابُ الْجَوَازِمِ)
أي: هذا باب بيان الجوازم للفعل المضارع، وهو مما يختص به الفعل المضارع المعرب دون سائر الأفعال ودون الأسماء.
قال:
وَاجْزِمْ بِلامٍ وَبِلا فِي الطَّلَبِ ... فِعْلًا فَرِيْدًا نَحْوُ لا تَسْتَرِبِ
ثم قال: (وَفِعْلُ شَرْطٍ وَجَوَابٌ جُزِمَا ** بِإِنْ)
قسم لك الفعل المضارع أو قسم لك الجازم قسمين:
-قسم يجزم فعلًا واحدًا.
-وقسم يجزم فعلين.
وقدَّم لك ما يجزم فعلًا واحدًا، وختم لك باب النواصب بالنوع الأول مما يجزم فعل واحدًا وهو ختم لكم باب النواصب الجازم الأول مما يجزم فعلًا واحدًا، وهو: الطلب. [أحسنت] .
قال: (ثُمَّ مَتَى دَلَّ عَلَى الشَّرْطِ الطَّلَبْ ** فَاجْزِمْ جِوَابًا) . هذا يجزم فعلًا واحدًا {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ} [الأنعام: 151] {أَتْلُ} هذا فعل مضارع واحد مجزوم، والجازم له الطلب، كونه واقعًا في جواب الطلب. إذًا الأول مما يجزم فعلًا واحدًا هو الطلب، ولذلك حصرها ابن هشام رحمه الله في خمسة، ما يجزم فعلًا واحدًا خمسة، أولها الطلب وسبق بيانه.
الثاني: قال: (وَاجْزِمْ بِلامٍ) . قيدها هي وما بعدها بقوله للطلب، للطلَب هذا قيد لقوله: (وَاجْزِمْ بِلامٍ وَبِلا) . فهو قيد للحرفين (وَاجْزِمْ بِلامٍ) أي: لام الطلب، وهي مسماه اللام الطلبية، وهي نوعين:
(1) سبق.