فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 180

* حد الاسم وعلاماته.

* حد الفعل وعلاماته.

* حد الحرف وأقسامه.

* حد الإعراب وأقسامه.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، له وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد.

هذا هو الباب الثاني من أبواب الدرة اليتيمة، حيث ذكر الباب الأول في حد الكلام والكلمة وأقسامهما، فذكر حد الكلام، ثم ذكر قسمي الكلام أنه ينقسم إلى:

جملةٍ اسمية.

وجملةٍ فعلية.

وهذا التقسيم فيه نوع اتفاق، لِمَ؟ لأن الأصل في تقدير الكلام أنه ينقسم إلى خبر وإنشاء، هذا هو الأصل، والخبر ما احتمل الصدق والكذب لذاته، والإنشاء ما لا يحتمل الصدق والكذب لذاته.

محتملٌ للصدق والكذب الخبر ... وغيره الإنشاء ولا ثالث قط

ثم ذكر حدَّ الكلمة قال: (وَحَدُّ كِلْمَةٍ فَقَوْلٌ مُفْرَدُ) . ثم قَسَّم الكلمة إلى اسمٍ وفعلٍ وحرفٌ يُدخل أي: حرف معنى احترازًا من حرف المبنى، ثم ذكر علامةٍ لكل قسمٍ من هذه الأقسام الثلاثة فذكر للاسم خمس علامات، وذكر للفعل مع تقسيم كل فعل، لأن الفعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام: فعلٌ مضارع، وأمر، وماضي. وذكر لكل فعلٍ علامةً واحدة يختص بها دون غيره من الأفعال، لأن علامة الفعل منها ما هو مشتركٌ ومنها ما هو مختص، وذكر المختص تسويدًا واختصارًا، وذكر للاسم خمس علامات لم؟ لكون الاسم أكثر من الفعل، فيحتاج إلى مزيد عناية قال:

فاسْمٌ بِتَنْوِيْنٍ وَجَرٍّ وَنِدَا ... وَأَلْ بِلا قَيْدٍ وَإِسْنَادٍ بَدَا

وَاعْرِفْ لِمَا ضَارَعَ مِنْ فِعْلٍ بِلَمْ ...

(بِلَمْ) هنا يرد سؤال لم هل هي حرفٌ أم اسم؟ حرف، وحرف الجر من علامات الاسم أم الفعل أم الحرف؟ من علامات الاسم، فكيف نقول: (وَاعْرِفْ لِمَا ضَارَعَ مِنْ فِعْلٍ بِلَمْ) . الباء حرف جر، ولم حرف، هل يدخل الحرف على الحرف؟ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ، زَيْدٌ نقول: هذا اسم لدخول حرف الجر، فالجر علامةٌ على كون مدخوله اسمًا لا فعلًا ولا حرفًا، وهنا قال: (بِلَمْ) . دخل حرف الجر على لم وهي حرف، هل نقول: لم هذه اسمٌ أم نقول: إنها حرف؟ حرف، وماذا نقول: عن دخول حرف الجر هنا؟

نعم أحسنت، من هذا؟

نعم، فنقول: الحرف قد يقصد لفظه دون معناه فيصير اسمًا، [إذا قُصِدَ معنى الحرف دونه] [1] فإذا قصد لفظ الحرف دون معناه نقول: صار الحرف علمًا، فيجوز حينئذٍ أن يدخل عليه علامة الاسم، كذلك قال الشاعر:

أُلامُ عَلَى لَوٍّ وَلَوْ كُنْتُ عالِمًا ... بأدبار لوٍّ لم تفتني أوائله

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت