فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 180

أُلامُ على لوٍّ، التنوين هذا من خواص الاسم، ولو حرفٌ أم اسم؟ حرف، كيف دخل التنوين على الحرف؟ نقول: قُصِدَ لفظه، وإذا قُصِدُ لفظ الحرف دون معناه صار اسمًا علمًا، وحينئذٍ يجوز دخول علامات الاسم عليه، كذلك الفعل إذا قصد لفظه دون معناه صار علمًا لذلك تقول: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا. زَيْدٌ هذا مرفوعٌ بضرب، الباء حرف جر وضرب هذا فعل فكيف دخل حرف الجر على الفعل وهو من خواص الأسماء، نقول: قُصِدَ لفظه دون معناه، لا يُخْبر إلا عن الأسماء، أما قال: (وَإِسْنَادٍ) ؟ قلنا: الإسناد المراد به الإخبار، إذا أخبر عن الكلمة دل على أنها اسمٌ، إذا حدثت عن الكلمة دل على أنها اسمٌ، فتقول: ضَرَبَ فعل ماضي. فعلٌ ماضي هذا خبر، والخبر لا بد له من مبتدأ، أين المبتدأ؟ تقول: ضَرَبْ، ضَرَبَ فعلٌ ماضي، لماذا؟ لأنك قصدت هنا في هذا الترتيب ضَرَبَ قصدت اللفظ دون المعنى، أما في قولك: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا. هنا قُصد المعنى، ولذلك يحتاج إلى فاعل وإلى مفعولٍ به، ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا، ضَرَبَ لا بد من الفاعل، أين هو؟ زَيْدٌ، لا بد من مفعول أين هو؟ عَمْرًا، أما ضَرَبَ فعلٌ ماضي في الإعراب هكذا تقول: ضَرَبَ فعلٌ ماضي، أين فاعله؟ لا فاعل له، لا، في هذا التركيب ضَرَبَ فعلٌ ماضي، هذا تركيب وهو لغةٌ فصيحة يقول الْمُعْرِب: ضَرَبَ فعلٌ ماضي. فِعْلٌ ماضي هذا خبر، ضَرَبَ هذا مبتدأ، الدليل على أنه اسمٌ أنه لا فاعل له، ولذلك تقول: مرفوعٌ بضرب.

الحاصل: أن الإسناد الذي سبق ذكره في قوله: (وَإِسْنَادٍ بَدَا) . ... (وَإِسْنَادٍ) قد يكون الإسناد معنويًّا وقد يكون لفظيًّا قوله: (بِلَمْ) . دخلت حرف الجر على لم لكونها علمًا، إذا قصد لفظ الفعل نقول: هذا إسنادٌ لفظي. وإذا قصد مضمون المبتدأ نقول: هذا إسنادٌ معنوي. زَيْدٌ قَائِمٌ قائِمٌ هذا ما إعرابه؟ خبر، وَزَيْدٌ مبتدأ، زَيْدٌ اسمٌ مسماه زَ هل الذي اتصف بالقيام هنا الاسم أم المسمى؟ المسمى، المسمى هو الذي اتصف بالقيام، إذًا قصد بهذا التركيب مضمون المبتدأ، هذا يسمى الإسناد إسنادًا معنويًّا إذا قلت: زَيْدٌ اسْمٌ ثُلاثِي. زَيْدٌ مبتدأ اسْمٌ ثُلاثِي هذا خبر، هل المقصود الاسم أم المسمّى؟ [قطعًا المسمّى] [1] ، المسمّى؟

قطعًا الاسم لا المسمى، إذا قيل: زَيْدٌ اسْمٌ ثُلاثِي. نقول: هذا الإسناد إسنادٌ لفظي، لماذا؟ لأنه لم يقصد مضمون المبتدأ معنى المبتدأ، إن قصد بالخبر مضمون ومعنى المبتدأ فهو إسنادٌ معنوي، وإن قصد اللفظ فهو إسنادٌ لفظيٌّ.

وَاعْرِفْ لِمَا ضَارَعَ مِنْ فِعْلٍ بِلَمْ ... وَالتَّاءُ مِنْ قَامَتْ لِمَاضِيْهِ عَلَمْ

وَالْيَاءُ مِنْ خَافِي بِهَا الأَمْرُ انْجَلَى ...

(1) سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت