أن ما سقط لعلة تصريفية فهو كالثابت، تُخَمَةٌ تُخَمٌ، التاء لماذا سقطت هنا؟ لم تسقط لعلة تصريفية، وإنما سقطت لكون جمع تُخَمَة سُمع من لغة العرب على تُخَمْ، إذًا لم تسقط أو لم يسقط الحرف الأخير لأجل الجمع، وإنما البنية برأسها هي جمع، أما مُصْطَفَون نقول: الألف سقطت لعلة تصريفية، كذلك قاضي، قَاضي هذا اسم منقوص آخره ياء، إذا أردت جمعه بواو ونون القاضي ثم واو ونون اجتمع ساكنان الياء والواو مثل مُصْطَفَاون قَاضِيون ياء ساكنة ثم واو ساكنة التقى ساكنان لا يمكن تحريك الياء، ننتقل إلى المرحلة الثانية وهي: حذف حرف العلة، ولا يجوز حذف حرف العلة للتخلص من التقاء الساكنين إلا بشرطين: أن يكون الحرف حرف علة، وأن يبقى دليل عليه من جنس الحرف المحذوف. إن كان المحذوف ياء يجب أن يُستبقى الكسرة دليل عليه، إن كان المحذوف ألف يجب أن تبقى الفتحة دليل عليه، والواو كذلك مع الضمة أو الضمة مع الواو، هنا صارت إذا حذفنا الياء نقول: الياء حرف علة وقبلها مكسور، إذًا نحذف حرف العلة صار القاضِو، ضِو ضاد مكسورة واو ساكنة، ماذا سيحصل؟ عندهم قاعدة وهي - قاعدة تصريفية -، وهي: أن الواو إذا سكنت وكُسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً، إذا سكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً، وهنا لو طبقنا هذه القاعدة للتبس الجمع المرفوع بالمنصوب أو المجرور، فلو قلبت الواو ياءً قلت: الْقَاضِينَ. هل هو مرفوع أو منصوب؟ لا تدري، إذًا فرارًا من قلب الواو ياءً يجب قلب الكسرة ضمة، فصار جمع القاضي بواو ونون الْقَاضُونَ، القاضون ضمة الضاد مع حذف الياء، حصل تغيير بالشكل واللفظ، أليس كذلك؟ القاضي يجمع على قاضون، حصل تغير بالشكل لأننا نقلنا الكسرة قاضي صارت قاضو، إذًا انتقلت الكسرة إلى ضمة وهذا تغيير بالشكل، لأن المفرد قاضِي بكسر الضاد، والجمع قاضُو، إذًا بضم الضاد، إذًا حصل تغيير للشكل، كذلك القاضي بالياء قاضُون بدون ياء، إذًا حصل تغير بالشكل واللفظ، هل هو جمع تكسير أم ماذا؟ إذا قلنا: ما تغير عن بناء مفرده. وسكتنا ولم نقل: لغير إعلال. لخرج أو لدخل معنا قاضون ومُصْطَفَوْنَ، لكن لما حصل التغيير والتبديل في مُصْطَفَوْن وقاضون لعلة تصريفية نقول: هذا لا بد من إخراجه.
إذًا تعريف، أو ضابط جمع التكسير ما تغير عن بناء مفرده لغير إعلال، لغير إعلال بماذا؟ لنخرج ما تغير عن بناء مفرده من إعلال، وهو العلة التصريفية، الاسم المقصور والاسم المنقوص إذا جمع بواو ونون فإنه يتغير بالشكل في بعض أفراده ويتغير بالنقص، فحينئذٍ لا نحكم على مُصْطَفَوْنَ وَقَاضُونَ بأنه تغير بالجمع وإنما تغير لعلة تصريفية، فحينئذٍ نقول: إذا توفرت هذه أو وُجد هذا الضابط تقول: هذا الجمع جمع تكسير يُرفع بالضمة على الأصل سواء كانت ظاهرة أم مقدرة، وينصب بالفتحة على الأصل كالمفرد سواء كانت ظاهرة أو مقدرة، ويجر بالكسرة على الأصل سواء كانت ظاهرة أو مقدرة.
جَاءَ الرِّجَالُ وَالأُسَارَى وَغِلْمَان، وقيل: هكذا جَاءَ الرِّجَالُ وَالأُسَارَى وَغِلْمَان، كيف نعرب الرِّجَال؟ نقول: جَاءَ فعل ماضي، والرِّجَالُ؟
فاعل مرفوع، بماذا؟
لماذا أعرب بالضمة؟