اليهودية في الطرف الآخر من هذا المبنى. ويوجد ريمونيم من جميع أنحاء العالم اليهودي. والمدهش حقا هو أن تلك التي تأتي من بلدان إسلامية توحي بأنها المسجد ومئذنة، وتلك التي تأتي من أوربا گرنا حقا بكاتدرائية وطية. ونحن نرى الشيء ذاته في أمر حميمي كالزواج، حيث من المباح في الإسلام ممارسة تعدد الزوجات، وإن لم يكن الشري (اتخاذ المحظيات و معاشرتهن معاشرة الأزواج - المترجم) ، بينما يقتصر بيهود العالم المسيحي على زوجة واحدة، وهو ما يعني زوجة واحدة في المرة الواحدة.
ومن المناسب بشكل أكبر لغرضنا، فنحن نراه أيضا في - أجد نفسي مترددا، لكني أستخدم كلمة إكليروس، أو إذا جاز لنا التعبير، رجال الدين المهنيين. وإذا نظرنا إلى رجال الدين المهنيين وغيرهم من كلا المعسكرين، من يهود العالم المسيحي، نرى أساقفة وشفتين (جمع مفت - المترجم) ، کرادلة وآيات الله (جمع آية الله کا في إيران- المترجم) ؛ فإذا ما ألقينا نظرة على الجوانب الأسوأ، نجد قضاة محاكم التفتيش والقتلة. وقد عاش الشعب اليهودي في كليهما وتأثر بشدة - أكثر مما أثر، وتشكل - بكلتا هاتين الحضارتين
الكبريين
ودعوني أتحول للحظة عن الموضوع الأوسع للشعب اليهودي إلى موضوع أرض إسرائيل الأضيق والأكثر تحديدا بشكل أدق. وتحتفل إسرائيل اليوم بعامها ال 68 كدولة، و ال 68 عاما في حياة فرد أمر بالغ الأهمية؛ وال 68 عاما في حياة مجتمع أو دولة، لحظة عابرة، وقبل ذلك، كان الحكم البريطاني طيلة ثلاثين عاما ولكن دون خضوع السيطرة فعلية طوال تلك الفترة. وسبق ذلك، الحكم العثماني على مدى أربعمائة عام؛ ومن قبله، ألف عام تقريبا تحت حكم حكام مسلمين آخرين.
ومن المؤكد أن كل هذا قد ترك أثرا. ودولة إسرائيل دولة خلف بدرجة مدهشة، ليس فقط للإمبراطورية البريطانية ولكن أيضا للإمبراطورية العثمانية؛ لكن إسرائيل تحتفظ - بنسب متفاوتة دون شك - في نظام حكمها، وعاداتها الاجتماعية، وما إلى ذلك