الصفحة 2 من 16

7 -ولو اجتمعتْ طائفةٌ على ترك صيام رمضانَ بقوة وشوكةٍ قُوتِلَتْ على ذلك قتال المرتدين مانعي الزكاة عند المحققين من العلماء، وهكذا كل من امتنع عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة.

1 -لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} ... وفي حديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصيام عاشوراء حتى فرض رمضان؛ ثم قال في عاشوراء: من شاء فليصمه ومن شاء أفطر.

2 -وقال عليه الصلاة والسلام: بني الإسلام على خمس: ... ، وذكر منها: صوم رمضان.

3 -وقد قال الذهبي رحمه الله: وعند المؤمنين مقرر أن من تركَ صوم رمضان من غير عذر أنه شرّ من الزاني ومدمن الخمر، بل يشكونَ في إسلامه ويظنونَ به الزندَقَةَ والانحِلال.

1 -الصيام جُنّةٌ: أي وقايةٌ من الوقوع في المعاصي والشهوات، وذلك وقاية من النار وعذابها.

2 -وخلوف فم الصائم - أي طعمُ الفم وريحُهُ المتغيرُ بالصوم - أطيب عند الله من ريح المسك!.

3 -والصوم كفارة للذنب، وعصمة للعبد من الفتنة في أهله وماله وجاره. دليلُهُ حديثُ حذيفة عند البخاري.

4 -وقد أعد الله تعالى للصائمين بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، يقال له: باب الريّان، من الريّ الذي هو نقيض العطشِ، كوفئَ ظمأُ الصائمِ في الدنيا بالري يوم القيامة، فالجزاء من جنس العمل.

5 -وفيه تفتح أبوابُ الجنة، وتغلق أبواب النار، وتسلسل الشياطين، فمن صامه إيمانا واحتسابا غفرَ له ما تقدم من ذنبه.

6 -ومن فضائله أن الله تعالى خصّ به نفسهُ، وتولى مجازاة الصائم بنفسِه، كما عند البخاري من قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث القدسي: كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به!، وإنما خص الصوم بهذا لأن كل عمل ابن آدم يدخله حظ النفس، إلا الصوم، فإنه لو شاء أفطر سرّا وأخفاه عن الناس وتظاهر بالصيام، فإذا أمسكَ مع غياب الرقيبِ كان مظنّةَ خلوص النية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت