20 -ويحل الفطر للمسافر إذا جاوز البلد وما اتصل به من بناء، شريطة أن لا يكون سفر معصية، ولا سافر احتيالا للفطر وترك الصوم، وسواء كان قادرا على الصوم أم لا، شق عليه أم لا، جاز له الفطر مادام مسافرا، فإن أفطر لغروب الشمس ثم أقلعت به الطائرة فرآها لم يلزمه شيء لأنه أتم ذلك اليوم، ولو أقلعت به قبل الغروب فلا يفطر إلا بغروبها في المكان التي هي فيه لا بغروبها في البلدة التي أقلعت منها، وكذا لو وصل إلى البلدة التي هو مسافر إليها فلا يفطر إلا بغروب الشمس فيها، ومن سافر إلى بلدة فأقام بها أكثر من أربعة أيام فحكمه حكم المقيم عند جماهير العلماء، يجب عليه الصوم، كالمسافر للدراسة أو غيرها من الأسباب.
21 -والطيار وسائق سيارة الأجرة والملاحُ ممن عادتهم السفر إن كان لهم محل إقامة يأوون إليه فلهم الفطر، وعليهم القضاء.
22 -أما المريض فيجوز له الفطر إن علم بحكم العادة والتجربة أو بشهادة طبيب ثقةٍ أن الصوم يضره، بل ربما كره له الصيام، أو كان حراما عليه إن أفضى به إلى الهلاك، ولا يجب عليه أن ينوي الصيام من الليل وإن احتمل أن يصبح صحيحا، لأن العبرة بالحال الحاضرة، فإن كان المرض مما يُرجى بُرؤُهُ وجب عليه القضاء بعد الشفاء، وإن كان مرضا مزمنا، أو كبيرا عاجزا أطعم عن كل يوم مسكينا من قوت البلد، فإن شاء أطعم في كل يومٍ وإن شاء جمعها آخر الشهر، وله أن يطعم بنفسه أو ينيب عنه من يثق به، ولا يُجْزِئُهُ أن يعطيَها نُقودًا لنص الآية على الإطعام خاصة.
23 -فإن تمكن المريض من القضاء ولم يقض حتى ماتَ أُخرجَ من ماله طعامُ مسكينٍ عن كل يوم، وإن شاء وليه أن يصوم عنه فله ذلك، لقوله عليه الصلاة والسلام: من مات وعليه صيام صام عنه وليه.
24 -أما الهَرِمُ العاجزُ الذي يشق عليه الصوم فله أن يفطر، ويطعم عن كل يوم مسكينا، وبه قال ابن عباس رضي الله عنه، فإن بلغ حد الخرفِ وسقط عنه التمييز لم يجب عليه ولا على وليه شيءٌ لسقوط التكليف عنه.
25 -والبلاد التي يتميز فيها الليل عن النهار فالواجب الصيام والإمساك إلى غروب الشمس وإن طال النهار، فإن كانت من البلاد التي لا يمكن فيها تمييز ذلك فعليهم الصوم بحسب أقرب البلاد إليهم مما يتميز فيها الليل عن النهار.
1 -على كل أهل بيت أن يهيئوا النفوس للعبادةِ وفعل الخير، وعلى الناس أن يعين بعضهم بعضا على ذلك، وفي حديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها أنهم كانوا يأمرون الصبيان بالصيام ويجلعون لهم اللعبة من العهن (الصوف) فإذا بكى أحدهم دفعوها إليه يتلهى بها.
2 -والتوبة والإنابة إلى الله تعالى، والتقرب إليه بأنواع الطاعات.