الصفحة 4 من 16

6 -ذكر العلامة الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى في كتابه السلسلة الصحيحة أنه أصيبَ بمرضٍ أثناء إقامته في سوريا الشام، وحاول علاجه بالرجوع إلى الأطباء فلم يُجْدِ نَفعا، ثم إنه صام عن تناول الطعام أربعين يومًا متتاليةً!، لا يطعم فيها غير الماء، فشُفِيَ وعوفِيَ وعادتْ صحته خيرا مما كانت.

7 -قال مقيده عفا الله عنه: قد جربتُ مرارًا معالجةَ سوء الهضم واضطراب المعدةِ واستطلاق البطن بالصيام عن الطعام والشراب أربعا وعشرين ساعةً، أو الصيام عن الطعام ثلاثة أيام متتابعةٍ مع الاقتصار على تناول الماء وحده فوجدت له نفعا بالغًا، كما نصحت به غيري فانتفع به، والحمد لله رب العالمين.

1 -لا يرفثُ، أي: لا يتكلم بالفاحش من القول، ويطلق الرفث على الجماع أيضا، وعلى مقدماته، وعلى ذكره مع النساء.

2 -ولا يجهلْ، أي لا يفعل ما فيه جهالة، كالسفه والسخرية ورفع الصوت لغير موجب، ونحو هذا .... ، ويدخل في هذا اجتناب أسباب الخصومات والعداوات، وليس من ذلك الخصومات والعداوات التي سببها الذبُّ عن دين الإسلام.

3 -إن سبه أحد أو شاتمهُ فلا يجيبهُ بمثله، بل يقول إني صائمٌ .. إني صائم ... ، يُذكر بالأولى نفسَه وبالثانيةِ خَصْمَهُ، أما الابتداء بالسب نفسه فحرام في رمضانَ وفي غيره، وهو في رمضان أشد حرمةً لأجل حرمة الشهر، وإنما شرع له أن يقول إني صائمٌ تذكيرا للسابّ بحرمة الشهر، وإعلامًا منه له بأنه لم يترك الرد عجزًا بلْ ورَعًا وامتثالًا لأمر الله تعالى لأنه صائم.

4 -ومن آدابهِ أن يدع قول الزورِ وهو: الكذب والميل عن الحق والعمل بالباطل والتهمةِ، وفي الحديث: من لم يدع قول الزور والعملَ به فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامَه وشرابه.

5 -ومن آدابه الحرص على مجالسةِ أهل الدين والخير، فإنها تزيدُ من رغبة المرء في الطاعة، والنعمة بالجليس الصالح لا تعدلها بعد الإسلام نعمةٌ، وإنما المحروم من حُرِمَهُ، ودليل ذلكَ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلقى جبريل كل ليلة في رمضان، فيعرض عليه القرآن، ولا يزال جماعةٌ من العلماءِ في الشامِ وغيرها يُحْيُونَ ليالي رمضانَ بقراءةِ كتبِ الحديثِ والسنةِ قراءةَ سَرْدٍ وسماعٍ من بعد صلاةِ التراويحِ إلى وقتِ السحورِ، ولهذه القراءةِ في ليالي رمضانَ وقعٌ على النفس عجيبٌ، أنسٌ في النفسِ وراحةٌ في البالِ، مع اجتماع بركَةِ الوقتِ وبركةِ سماع الحديث، تتنزل عليهم الرحمة، وتغشاهم السكينةُ، ويكثرون من الصلاةِ على النبي صلى الله عليه وسلم كلما مر ذكره، ويتعرّضونَ لنفحاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت