الصفحة 6 من 16

بن الخطاب رضي الله عنهما يؤثر الفقراء في الإفطار على نفسه، وكان لا يأكل في إفطاره إلا مع اليتامى والمساكين!.

9 -ومنها أن يتعهدَ جيرانَهُ وذوي رحمه وقُرباهُ بحسن البر والصلة، فما من مَعروفٍ يُسديه إلى الناسِ إلا كانوا أحقّ به وأولى.

فصلٌ في ذكرِ جُمْلَةٍ تتعلقُ بأحكام الصوم:

1 -يصوم لرؤية الهلال ويفطر لرؤيَتِهِ، أما اعتمادُ الحساب الفلكيّ في دخول الشهرِ فبدعةٌ محدثةٌ في الدين، وقد نص النبي صلى الله عليه وسلم على الرؤية: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.

2 -وقاعدةُ الشرعِ المطردةُ اجتماعُ كلمةِ المسلمين ما أمكن، فإن تيسر جمعهم على رؤية واحدة فحسنٌ، ومن العلماء من يذهب إلى أن لكل بلدةٍ رؤيةً تخصه، والأمر إن شاء الله تعالى يسير قريبٌ، وقد قال بكلا القولين جماعةٌ من السلف، وعلى القولين فلا يخرج العاملون بهما عن الاجتهاد بالعمل بالكتاب والسنةِ، وفي الاتفاق على هذا الأصل وهو العملُ بالكتاب والسنةِ اجتماعُ كلمةِ المسلمينَ وإن اختلفَ التطبيقُ في الفروع، فلا ينبغي شغلُ الناسِ بمثل ما يقع من الخصومات حول هذا في كل عام، حتى وصل الحال بهم إلى السبابِ ورمي بعضهم بعضًا بالبدعَةِ والخروج عن السنةِ!، جمع الله كلمة المسلمين على البر والتقوى، وأصلحَ ذات بينهم.

3 -ويحرم صومُ يومِ الشك، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه، وهو: أن يصومَ يوم الثلاثين من شعبانَ دون ثبوت الرؤية الشرعيةِ، وإن وافق صومه ذلك اليوم أول دخول رمضانَ، لأن صومه لم يبنَ على أساس الرؤيةِ التي أمر بها الشرع، ولأن الأصل بقاء شهر شعبان، فلا ينتقل عنه إلا بيقين.

4 -ولا يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا من كان له نفل اعتاده، أو عليه نذر فليصمه، ولا يصوم يوم الشك كما تقدم.

5 -والصوم واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر مقيمٍ سالم من موانع الصومِ كالحيض والنفاس، فإن أطاقه من بلغ سبعا من الصبيان أمرَ به استحبابًا وتعويدا له على الصيام، والوالدان والصبي شركاء في الأجر، هما بالتربية والدلالة على الخير، وهو بالصوم.

6 -والبلوغ بواحد من ثلاثة: نزول المني، أو إنبات شعر العانة، أو إتمام خمس عشرة سنة، وتزيد الأنثى بواحد وهو الحيض، فيجب عليها الصوم ولو حاضت قبل العاشرة.

7 -ولو مات المكلفُ أثناء الشهر، فلا شيء عليه ولا على أوليائه فيما بقي منه، لأن التكليف قد انقطع بالموت.

8 -والنية من الليل شرط في صوم الفرض، وله أن ينوي في أي جزء من الليل، ولو قبل الفجر بقليل، ولا يتلفظ بالنية، بل التفلظ بها بدعة، وقد قال ابن تيمية رحمه الله: كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت