الصفحة 10 من 20

أميّة، قال: سألت عمر إبن الخطاب، قلت:"فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا"، وقد أمن النّاس؟، فقال عمر بن الخطاب: عجبت ممّا عجبت منه، فسألت رسول اله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: صدقة تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته.

من خلال عرض كلام الأئمّة في تفسير الأية الكريمة يتبيّن:

-أنّ الآية أصل في بيان مشروعية القصر.

-وأنّ القصر نوعان: قصر الكيفية وقصر الكميّة.

-فقصر الكيفية مناطها الخوف، وقد يجتمع في صلاة الخوف القصران، فقد تكون صلاة الخوف مع الضرب في الأرض أي السفر، وهنا يكون قصر الكيفية وقصر الكميّة، وقد تكون صلاة الخوف مع عدم السفر، وهنا لا تكون إلاّ قصر الكيفية، قال الإمام إبن القيّم في كتابه زاد المعاد: وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف أن أباح الله سبحانه وتعالى قصر أركان الصّلاة وعددها إذا إجتمع الخوف والسفر، وقصر العدد وحده إذا كان سفر لا خوف معه، قصر الأركان وحدها إذا كان خوف لا سفر معه. إهـ

قال الشوكاني معلّقا على كلام إبن القيّم في كتابه نيل الأوطار: ما أحسن ما قال.

فصلاة الخوف أنواع: فالعدوّ تارة يكون إلى جهة القبلة، وتارة إلى غيرها، والصّلاة قد تكون رباعية، وقد تكون ثلاثية، وقد تكون ثنائية، ثمّ تارة يصلّون جماعة، وتارة يلتحم القتال، وهيئاتها مفصّلة في كتب الحديث والفقه لمن أراد مراجعتها.

-أمّا قصر الكمّية: فهو أن تجعل من الرباعية ثنائية، وهي صلاة المسافر حصل ممّا تقدّم أنّ مناط قصر الكمّية هو السفر، ومناط قصر الكيفية هو الخوف من العدّو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت