الصفحة 14 من 31

6)لا يجوز في الشريعة الإسلامية طلب الإمارة ولا الحرص عليها، أخرج البخاري عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنّا لا نولِّي هذا - الإمارة - من سأله، ولا من حرص عليه) .

7)يُخشى على طالب الإمارة أن يصيبه نصيب من قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن سمرة: (لا تسأل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أوتيتها من غير مسألة أعنت عليها) .

وكأنّ القوم وكلوا إليها، وما دروا أنها أمانة وليحاسبن عليها.

عند أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليتمنين أقوام ولوا هذا الأمر أنهم خروا من الثريا، وأنهم لم يلوا من أمور الناس شيئًا) [الألباني في السلسلة الصحيحة] .

8) {قال اجعلني على خزائن الأرض ... } ، وأين هي الخزائن عندنا، إنها خزائن فارغة خاوية على عروشها، أم هي أموال الضرائب المجمدة عند"دولة بني صهيون"؟!

9)شرع من قبلنا ليس شرع لنا بحيث لا تُبنى عليه أحكام كما هو مقرر عند علماء الأصول، قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم} ، وعلى الاعتبار فالحاكمية لا تخضع لتغير الشرائع بتغير الزمان، مصداقًا لقول ربنا على لسان يوسف: {إن الحكم إلا لله} .

ومدار الشبهة عندهم جاءت من قول الله تعالى: {ما كان ليأخذ أخاه في دينِ الملك إلاّ أن يشاء الله ... } ، فما المقصود بكلمة"دين"في الآية الكريمة؟

جاء في لسان العرب في تفسير كلمة"دين": (الدين تعني القهر والطاعة، تقول: دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا، والدين تعني الجزاء والمكافأة، تقول: دنته بفعله دينًا أي جزيته، ويوم الدين يعني يوم الجزاء، والدين تعني الحساب، ومنه قوله تعالى: {مالك يوم الدين} ، والدين تعني الشريعة والسلطان، ومنه قوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فِتنةٌ ويكون الدين كله لله} ، والدين تعني الذل والاستعباد، والمدين هو العبد، والمدينة هي الأمة أي مملكون، {فلولا إن كنتم غير مدينين * ترجعونها إن كنتم صادقين} ، أي غير مملوكين) .

فأي معني لكلمة الدين يتناسب مع قصة يوسف ومع السياق القرآني، إذا قلنا أنها الشريعة فهذا يعني مناقضتها لشريعة الله، ومن المحال أن يدخل يوسف في شريعة غير شريعة الله وهو الذي قرر في السجن: {أأرباب متفرقون خير أم الله لواحد القهار ... } ، فكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت