2)الشورى تكون في الأمور محل الاختلاف، أما ما جاء به نص من الكتاب أو السنة فلا مجال للخوض فيه فهو واجب.
3)في الشورى يجتمع أهل الحل والعقد، ولا اعتبار لجماهير الشعب من الزنادقة والفساق والشواذ والعاهرات، ومن كل منخنقة وموقوذة ومتردية ونطيحة وما أكل السبع أو ما ترك.
ما شاور رسول الله في أسري بدر غير أبي بكر وعمر، وما شاور في الخروج يوم بدر غير الأنصار، بل ولا اعتبر قول المهاجرين شيئًا، وما شاور في مصالحة بني غطفان يوم الأحزاب غير السعدين، وهذا يدل على أن الشورى لا يجتمع فيها فئام الناس؛ المزارع في أرضه والعامل في مصنعه والبائع في متجره، ما دخل هؤلاء وأمور الحكم؟!
4)تدور الشورى مع الحق حيث دار، ولا اعتبار للحق في الديمقراطية، فما تكاثر عليه العدد وجب إتباعه.
5)ليس في الديمقراطية حلال أو حرام، فالكل يخضع للبحث ولقول فلان وعلان، فيدلي المغني بقوله ويقول السارق رأيه ويخرس صاحب الحق لضعف عدد مؤيديه.
وفي هذا المقام يقول الإمام الألباني رحمه الله في أشرطته المسجلة بصوته: (هذا الكلام ليس هذا محلّه،"ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب"معناه؛ أي سبب مباح أصله يؤدي إلى واجب فالأخذ بهذا السبب المباح أصله واجب، أما السبب المحرّم فهذا لا يقول به عالم ... هذا في الحقيقة إما جهلٌ وإما تجاهل، وأحلاهما مر) اهـ كلامه رحمه الله.
والمقصود أن السبب والأصل يجب أن يكونا من المباح، ومما جاء فيه النص بتحليله كالوضوء للصلاة، واجبها لا يقوم إلا بالوضوء فيجب الوضوء لها، والاعتبار بالجمع بين الوضوء والصلاة، والا فالوضوء مما قامت عليه الأدلة منفردة، وكالنفقة للزواج أو القدرة