الصفحة 16 من 31

دين الملك فيه المساواة بين الحر والعبد والأنثى والذكر، ودين الله فاضَل وفاصَل وميّز وهو القائل سبحانه: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَْيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ... } .

دين الملك أمام قانونه الكل سواء، فيُقتل المسلم بالكافر والأب بالابن والحر بالعبد، ودين الله نهى عن تلك الدونية.

دين الملك يتساوى فيه الملحد بالمسلم والفاسق بالعابد والعاهر بالطائع والبغيّ بالطاهر، بل ويُقدّم أهل الفسق والفجور على ذوي الإيمان والإسلام، ودين الله فاضَل بالتقوى والأسبقية للإسلام والتفضيل معتبر كالمهاجرين ثم الأنصار وأصحاب بدرٍ ثم أصحاب أحد وقد اعتبر"عمر"رضي الله عنه في الأعطيات بتفصيلاته قريش ثم ما سواها من قبائل العرب ...

في دين الملك"إخواننا النصارى"على قول الوزير في الحكومة"يوسف أبو عيشة"، ودين الله: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم} ، {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} .

قدّر الله أن أجتُمِع بحاملٍ لشهادة الماجستير في الفقه المقارن ممن ينتمون لحماس وروجِع بقول الوزير فقال: (ألم تسمع قول الله: {وإلى عاد أخاهم هودًا} ) اهـ كلامه.

فنقول: سبحان الله أيصل حد التعامي عن الحق إلى درجة تمييع قضية الأخوّة في الله والتي جاءت بحصر وقصر يعلمه كل عربي أصيل، قال تعالى: {إنما المؤمنون أخوة} ، ولا اعتبار في الشرع لأي أخوة أخرى، والأخوة المذكورة في الآية هي أخوة العشيرة والقبيلة وليس أخوة دينية، وهي تُضاف ولا يُضاف إليها.

كما في الحديث أن رجلًا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ائذنوا له بئس أخو العشيرة) [متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها ولا رضي عمن لا يرضى عنها] .

والمقصود أنه ما جاز لأحد المسلمين يومًا أن يقول لأحد النصارى: (يا أخي) ، حتى يأتي متفقهة الزمان يبيحونها لكل من هبّ ودبّ أن يتخذ النصارى أخوة، وربما يأتي آخر ليقول:"إخواننا اليهود"بنفس المنطق، على اعتبار وجودهم في"فلسطين"ولكنه الكبر والعناد.

وصدق ابن القيم حين قال في"الكافية الشافية":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت