قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لله حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ المُْشْرِكِينَ} .
والحق مع الدليل يسير حيث سار وهو ما حسم الخلاف في دخول عمر أرض الشام بما قاله عبد الرحمن بن عوف وهو امرؤ واحد أو كما حدث من خلاف في ميراث الجدة ليحسمه محمد بن مسلمة ...
رابعًا:
يتساوى عندهم قول الوضيع بالرفيع والعاهر بالعالم والسفيه بالعاقل، قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} ، وقال: {أَفَنَجْعَلُ المُْسْلِمِينَ كَالمجُْْرِمِينَ *مَا لَكُمْ كَيْفَ تحَْكُمُونَ} ، وقال: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَممََاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} .
خامسًا:
مبدأ الشراكة السياسية يجعل اعتبارًا للسفهاء في قولهم وإبداء رأيهم، مساواةً لأهل الحق أصحاب الدليل، وهو مناقضٌ لأصلٍِ عظيم من أصول الإسلام، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللهََّ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، فكيف يجتمع"عزام الأحمد"الذي سب الله صراحًا بواحًا وعلى مرأى ومسمع من العالم، و"محمد دحلان"الذي سخر من الحور والغلمان في الجنة، و"أحمد قريع"الذي سرق أموال المسلمين والذي باع أرض المسلمين في فلسطين، كيف لهم أن يشرّعوا للمسلمين، بل كيف يجتمع من يقول لا إله مع من يقول لا إله إلا الله ... ؟!
قال تعالى: {أَمْ نَْعَلُ الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحَِاتِ كَالمُْفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَْجعَل المُْتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} ، وهم باعترافهم وإقرارهم بالفساد الذي لا يُنكَر، فكيف لهؤلاء أن يقرروا نيابة عن المسلمين، ما لكم كيف تحكمون؟!
سادسًا:
الشراكة السياسية مدعاة لتسلط أعداء الدين على أمة الإسلام، فبين بائع نفسه ودينه لأمريكا وإسرائيل وأوروبا وبين بائع نفسه لروسيا وإيران، ضاعت قضية الأمة، والله تعالى يقول: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللهَُّ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُْؤْمِنِينَ سَبِيلًا} .