قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولما كان العبد في كلِّ حال مفتقرًا إلى هذه الهداية في جميع ما يأتيه ويذره؛ من أمور قد أتاها على غير الهداية، فهو محتاجٌ إلى التوبة منها، وأمور هُدي إلى أصلها دون تفاصيلها، أو هُدي إليها من وجه دون وجه، فهو محتاج إلى تمام الهداية فيها ليزداد هدىً، وأمور هو محتاج إلى أن يحصل له من الهداية فيها في المستقبل مثل ما حصل له في الماضي، وأمور هو خالٍ عن اعتقادٍ فيها فهو محتاج إلى الهداية فيها، وأمور لم يفعلها فهو محتاجٌ إلى فعلها على وجه الهداية، إلى غير ذلك من أنواع الحاجات إلى أنواع الهدايات؛ فرض الله عليه أن يسأله هذه الهداية في أفضل أحواله، وهي الصلاة مرات متعدّدة في اليوم والليلة، وقد بيَّن أن أهل هذه النعمة مغايرون للمغضوب عليهم اليهود والنصارى الضالين" (1) . أهـ كلامه.
اللهم اهدنا إليك صراطًا مستقيمًا، صراط الذين أنعمتَ عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
(1) "بيان الدليل على بطلان التحليل" (ص/5) .