فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 335

الشكور، الشّاكر

وقد ورد اسم"الشكور"في أربعة مواضع من القرآن:

قال الله تعالى: (لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 30] ، وقال تعالى: (وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 34] ، وقال تعالى: (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) [الشورى: 23] ، وقال تعالى: (إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) [التغابن: 17] .

وورد"الشّاكر"في موضعين:

قال تعالى: (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 158] ، وقال تعالى: (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا(147) لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) [النساء: 147] .

وجميع هذه المواضع الستّة التي ورد فيها هذان الاسمان مواضع امتنان من الله عز وجل بإثابة المطيعين، وتوفية الأجور، والزيادة من الفضل، والمضاعفة للثواب، وهذا مما يبين لنا معنى هذين الاسمين، وأن الشكور الشاكر: هو الذي لا يضيع عنده عمل عامل، بل يضاعف الأجر بلا حسبان، الذي يقبل اليسير من العمل، ويثيب عليه الثواب الكثير والعطاء الجزيل، والنوال الواسع، الذي يضاعف للمخلصين أعمالهم بغير حساب، ويشكر الشاكرين، ويذكر الذاكرين، ومن تقرب إليه شبرًا تقرب إليه ذراعًا، ومن تقرَّب إليه ذراعًا تقرَّب إليه باعًا، ومن جاءه بالحسنة زاد له فيها حُسنا، وآتاه من لدنه أجرًا عظيمًا.

قال ابن القيم رحمه الله في بسط القول في معنى هذا الاسم وذكر معانيه العظيمة ودلائله الجليلة:"وأما شكر الرب تعالى فله شأن آخر، فهو أولى بصفة الشكر من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت