قال الله تعالى: (وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا) [النحل: 91] ، وقال تعالى: (فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: 173] .
و"الكفيل"معناه: القائم بأمور الخلائق المتكفِّل بأقواتهم وأرزاقهم.
وقول الله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا) [النحل: 91] ، قيل: أي: شهيدًا، وقيل: حافظًا، وقيل: ضامنًا.
هذا؛ ومن صدق مع الله بذلك ورضي به سبحانه كفيلًا أعانه على الوفاء، ويسَّر له الأمر من حيث لا يحتسب.
روى البخاري في"صحيحه" (1) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنه ذكر رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يُسْلِفَه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال: كفى بالله شهيدًا، قال: فائتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلًا، قال: صدقت، فدفعها إليه على أجل مسمى، فخرج في البحر، فقضى حاجته، ثم التمس مركبًا يركبُها يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجدْ مركبًا،"
(1) (رقم: 2291) .