فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 335

وقد اقترن اسمه تبارك"الحليم"بالعليم في قوله تعالى: (لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) [الحج: 59] ، واقترن بالغني في قوله: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ) [البقرة: 263] ، واقترن بالشكور في قوله: (إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ) [التغابن: 17] ، واقترن بالغفور في قوله: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [البقرة: 235] .

وفي هذا دلالة على أن حلمه عن إحاطة بالعباد وأعمالهم، وعن غنى عنهم، فلا تنفعه طاعة من أطاع ولا تضره معصية من عصى، وعن شكر؛ فيشكر القليل من العمل ويثيب عليه الثواب العظيم، وعن مغفرة فيتجاوز عن التائب المنيب مهما عظم إثمه وكبر جرمه، فما أعظم حلمه، وما أوسع فضله، وما أجزل عطاءه ومَنَّه، فلله الحمد شكرًا، وله المنّ فضلًا، حمدًا كثيرًا طيبًا مُباركًا فيه كما يحبُّ ربُّنا ويرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت