ومن الأخطاء كذلك إعطاءُ بعض المخلوقين كالنبي صلى الله عليه وسلم أو غيره شيئًا من أسماء الله الحسنى المختصة به، كقول أحدهم: هو الأول والآخر محمد، هو الظاهر والباطن محمد.
ومن الأخطاء في هذا البحث فعل ما ليس فيه مراعاة لحرمة أسماء الله وتحقيقٌ لاحترامها، وقد دلَّت النصوص على المنع مِنَ التسمِّي بأسماء الله تعالى المختصَّة به، والمنع من كل ما يوهم عدم الاحترام لها، وهذا باب واسعٌ، والله تعالى يقوم: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) أي: تعظيمًا، وأسماءُ الله لله، وتعظيمها من تعظيمه سبحانه.
ومِنَ الأخطاء التي شاعت في هذا الزمان- وهي تتنافى مع ما ينبغي مِنَ التعظيم لأسماء الله- إلقاءُ الأوراق والكتب والصحف المشتملة على أسماء الله في الأرض أو الزبالات، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يردَّ السلام حال كونه في الخلاء احترامًا لاسم الله وذكره فكيف يليق بأتباعه إلقاء أسماء الله الحسنى ورميها في الأرض دون مبالاة أو اهتمام، هذا وإنَّ مِنَ الطاعات العظيمة تخصيصَ حاويات تُجمع فيها الأوراقُ المحترمة، احترامًا لأسماء الله وكلامه ورعايةً لحرمتها، والله المستعان.