الصفحة 100 من 253

قال أبو حيان: (وفي الإفصاح: قال الفرّاء، وجماعة من الكوفيين: إن(رُبّ) اسم معمولة لجوابها كـ (إذا) ، أو حين في الظروف، وتقدمت عندهم لاقتضائها الجواب) [1] .

يفهم من النص أن الخضراويّ نقل رأي الفرّاء وجماعة من الكوفيين بأن"رُب"اسم.

واختلف النحاة في"رُب"أهي اسم، أم حرف، وانقسموا إلى عدة أقوال هي:-

1 -قول البصريين [2] أنها حرف جر، وعللّوا ذلك بأنها لو كانت اسمًا لجاز أن يتعدى لها بحرف الجر، فيقال:"برُب رجلٍ عالمٍ مررتُ"، وأن يعود عليها الضمير، ويضاف إليها، وذلك وجميع علامات الاسم منتفية عنها [3] .

2 -قول الكوفيين، والأخفش [4] ، وابن الطراوة [5] أنها اسم، واستدلوا على ذلك بقولهم أنه اخبر عنها في قوله:

إنْ يَقْتُلُوكَ فإن قتلك لم يكن

عارًا عليك، ورُبَّ قتْلٍ عارُ [6]

فرب عندهم مبتدأ، وعارٌ خبره.

(1) انظر ارتشاف الضرب 4/ 1737.

(2) انظر الكتاب 1/ 170، وارتشاف الضرب 4/ 1737، والمغني 1/ 154، والمساعد 2/ 284.

(3) انظر الهمع 4/ 174.

(4) انظر المساعد، 2/ 284.

(5) انظر رأي ابن الطراوة في الجنى الداني 439، والمساعد 2/ 284.

(6) هو لثابت بن قطنة في ديوانه 49، والشعر والشعراء 2/ 635، والحماسة الشجرية 1/ 330، والمقرب 1/ 220، وتخليص الشواهد 160، وبلا نسبة في الأزهية 26، والجنى الداني 439، وجواهر الأدب 205، 365، ومغني اللبيب 1/ 27، 134، وشرح التصريح 2/ 112، وخزانة الأدب 9/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت