فهرس الكتاب
قال المرادي: (حكى ابن هشام ومعه بن عصفور [1] عن الكوفيين، وجماعة من البصريين أن"إلى"قد تأتي بمعنى"مع"أو المعية إذا ضممت شيئًا، إلى شيء) [2] .
واستدلوا بقوله تعالى: {مَنْ أَنَّصَارِي إِلَى اللَّهِ} [3] ، وقولهم: (الذَّوْدُ إلى الذَّوْد إِبِلٌ) [4] ، وقوله تعالى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [5] .
ولكن رد على ذلك الرضي [6] بأن"إلى"هذه للانتهاء فقوله:"إلى المرافق"أي مضافة إليها، والذود إلى الذود أي مضافة إلى الذود.
ورد بعضهم على ذلك بأنه مؤول على تضمن العامل وإبقاء"إلى"على أصلها، والمعنى في قوله تعالى: {مَنْ أَنَّصَارِي إِلَى اللَّهِ} أي من يضيف نصرته إلى نصرة الله،"وإلى"حينئذ أبلغ من"مع"؛ لأنك لو قلت من ينصرني مع فلان لم يدل على أن فلانا وحده ينصرك.
وقيل التقدير:"من ينصرني حال كوني ذاهبا إلى الله".
وقال الفرّاء [7] وهو حسن"وإنما تجمع إلى كمع إذا ضممت شيئًا إلى شيء".
52 -رُبّ اسم أو حرف:-
(1) ارتشاف الضرب 4/ 1730، والجنى الداني 386، والمغني 1/ 164، والمساعد 2/ 254، والهمع 4/ 154.
(2) الجنى الداني 386.
(3) سورة الصف الآية (14) .
(4) الذود القطيع من الإبل الثلاث إلى تسع، وقيل ما بين الثلاثة إلى عشرة، اللسان مادة (ذود) .
(5) سورة المائدة الآية (6) .
(6) الهمع 4/ 154.
(7) انظر: معاني القرآن: للفراء 1/ 218، وشرح التسهيل 3/ 141، والجنى الداني 386, ورصف المباني 372،، وشرح التصريح 2/ 15.