الصفحة 98 من 253

قال أبو حيان: (وزعم أيضًا - المقصود ابن هشام - أنها تدخل على ما ظاهره أن المراد به غير ذات الفاعل، أو ما أضيف إلى ذات الفاعل نحو قوله:

إذا ما غَدَا لَمْ يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَهُ

وَلَمْ يَشْهَدِ الْهَيْجَا بِأَلْوَثَ مُعْصِمِ [1] [2]

فالخضراويّ يرى أن الباء تدخل على ما ظاهره أن المراد به غير ذات الفاعل، أو ما أضيف إلى ذات الفاعل.

ويرى الخضراويّ في البيت السابق أن الباء دخلت على ذات الفاعل (أَلْوَثَ مُعْصِمِ) ، ويرى أنها ليست فاعل لـ (يَشْهَدِ) .

ولكن ردّ أبو حيان [3] على الخضراويّ بأن الفاعل في الحقيقة (هو ألوث معصم) ، وأن الباء في (بِأَلْوَثَ مُعْصِمِ) للاستعانة.

والراجح رأي أبي حيان، ومن معه؛ لأن فاعل يشهد هو (ألوث معصم) .

ولم يرد عند النحاة [4] أن الباء تدخل على ما ظاهره المراد به غير ذات الفاعل إلا الخضراويّ حيث انفرد بهذا الرأي.

51 -"إلى"بمعنى"مع":-

(1) انظر الارتشاف 4/ 1699.

(2) البيت من الطويل وهو لطفيل الغنوبي، تحقيق: محمد عبد القادر أحمد، بيروت، 1986 م في ديوانه 80، والأمالي: لأبي علي القالي، 1/ 173, بيروت، 1987 م، 1407 هـ، وبلا نسبة في الصاحبي ومقاييس اللغة 4/ 332، والاقتضاب 2/ 297، ألوث: اللسان مادة (لوث) هو الأحمق، كالأثول، ابن الأعرابي: اللوث جمع الألوث، وهو الأحمق الجبان.

(3) انظر الارتشاف 4/ 1699.

(4) انظر التسهيل 145، والإرشاد 310، والمساعد 2/ 264، والهمع 4/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت