فهرس الكتاب
5 -أنها حرف إثبات لم توضع لتقليل، ولا لتكثير، وإنما يفهم عن سياق الكلام، وهذا المذهب الذي اختاره أبو حيان [1] .
6 -أنها للتقليل غالبًا، والتكثير نادرًا، وهو المختار عند السيوطي [2] (وفاقًا للفارابي) [3] .
7 -أنها لمبهم العدد تكون تقليلًا، وتكثيرًا قاله ابن الباذش، وابن طاهر [4] .
8 -أنها للتكثير في موضع (المباهاة) والافتخار، والتقليل فيما عدا ذلك، وهو قول الأعلم وابن السيد [5] .
والراجح ما ذهب إليه جمهور النحويين من أنها وضعت للتقليل (والدليل على ذلك أنها جاءت في مواضع لا تحتمل إلا التقليل، وفي مواضع في ظاهرها التكثير وهي محتملة لإرادة التقليل بضرب من التأويل، فتعين أن تكون حرف تقليل، لأن ذلك هو المطرد فيها) [6] .
ومن ورودها للتقليل المحض قول الشاعر:
ألا رُبّ مَوْلُودٍ ولَيْسَ لهُ أبٌ
وذِي وَلَدٍ لَمْْ يلَِدُه أبَوانِ
وَذِي شَامةً غَرّاء في حر وجْهِهِ
مُجْلّلة لا تَنْقَضِي لأوانِ
ويَكْمُلُ في تِسْعٍ وخَمْسٍ شَبَابُهُ
ويَهْرَم ُفي سبعٍ معًا وثَمَانِ [7]
(1) ارتشاف الضرب 4/ 1738، والهمع 4/ 175.
(2) الهمع 4/ 175.
(3) ارتشاف الضرب 4/ 1738
(4) المرجعين السابقين، والمغني 2/ 442.
(5) الهمع 4/ 175.
(6) الجنى الداني 418، 419.
(7) قال العيني قائله هو عمرو الجبني: المقاصد النحوية 3/ 355، والكتاب 1/ 341، 2/ 258، والمغني 1/ 155، والمساعد 2/ 285، وشرح شواهد المغني 1/ 318، وبلا نسبة في الخصائص 2/ 333، وأوضح المسالك 3/ 51، والجنى الداني 441، وشرح شواهد الإيضاح 257، وشرح شواهد الشافية 22، والأشباه والنظائر 1/ 19، وقيل لرجل من أزد السراة في شرح التصريح 2/ 18، والدرر 4/ 119.