الصفحة 103 من 253

أراد عيسى وآدم عليهما السلام والقمر.

وإذا جاءت رب للتكثير فهذا خروج عن وصفها الأصلي الذي وضعت له لمعان خاصة كالمباهاة والافتخار [1] ، ووجهه أن .."المفتخر يزعم أن الشيء الذي يكثر وجوده عنده يقل من غيره وذلك أبلغ في الافتخار [2] "، ومن ذلك قول امرئ القيس:

فَيَا رٌبَّ يَوْمِ لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ

بآنيسَةٍ كَأنها خَطُّ تِمْثَالِ [3]

وقول عماره ابن عقيل:-

فَيَا رٌبَّ يَوْمِ قد شَرِبت بمشرَبٍ

شفيتُ به عني الصدّى باردٍ عذبِ [4]

وقال الزجاج: (من قال: إن رب يعني بها التكثير فهو ضد ما تعرفه العرب، فإن قال قائل: فلم جاوزت رُب في قوله تعالى: {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} " [5] ورب للتقليل؟."

(1) انظر شرح الجمل 1/ 105، والمقتصد 2/ 829.

(2) الجنى الداني 421.

(3) انظر ديوانه 27، شرح الجمل 1/ 500، وشرح شواهد الإيضاح 216، والمقرب 1/ 199، والمغني 1/ 155، والخزانة 1/ 162، والدرر 4/ 118.

(4) عماره ابن عقيل، انظر أخباره في معجم الشعراء 78، انظر الدرر 4/ 118.

(5) سورة الحجر الآية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت