فهرس الكتاب
أراد عيسى وآدم عليهما السلام والقمر.
وإذا جاءت رب للتكثير فهذا خروج عن وصفها الأصلي الذي وضعت له لمعان خاصة كالمباهاة والافتخار [1] ، ووجهه أن .."المفتخر يزعم أن الشيء الذي يكثر وجوده عنده يقل من غيره وذلك أبلغ في الافتخار [2] "، ومن ذلك قول امرئ القيس:
فَيَا رٌبَّ يَوْمِ لَهَوْتُ وَلَيْلَةٍ
بآنيسَةٍ كَأنها خَطُّ تِمْثَالِ [3]
وقول عماره ابن عقيل:-
فَيَا رٌبَّ يَوْمِ قد شَرِبت بمشرَبٍ
شفيتُ به عني الصدّى باردٍ عذبِ [4]
وقال الزجاج: (من قال: إن رب يعني بها التكثير فهو ضد ما تعرفه العرب، فإن قال قائل: فلم جاوزت رُب في قوله تعالى: {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} " [5] ورب للتقليل؟."
(1) انظر شرح الجمل 1/ 105، والمقتصد 2/ 829.
(2) الجنى الداني 421.
(3) انظر ديوانه 27، شرح الجمل 1/ 500، وشرح شواهد الإيضاح 216، والمقرب 1/ 199، والمغني 1/ 155، والخزانة 1/ 162، والدرر 4/ 118.
(4) عماره ابن عقيل، انظر أخباره في معجم الشعراء 78، انظر الدرر 4/ 118.
(5) سورة الحجر الآية (2) .