الصفحة 122 من 253

فهذا شاذ، حيث أكدت في (إن) بـ (إن) بإعادة لفظها من غير أن يفصل بين المؤكدْ والمؤكدَّ مع أن (إن ليست من حروف الجواب) .

فقد رد عليه بعض النحاة بقولهم: (قوله مردود لعدم إمام يستند إليه وسماع يعول عليه ولا حجة في هذا البيت) [1] .

مبحث العطف

67 -حتى العاطفة:-

قال أبو حيان: (وقال ابن هشام الخضراويّ: لا يجوز العطف إلا حيث يجوز الجر ... وقال: ولذلك لا يعطف المضمر على المظهر، ولا على مضمر لا يجوز:"ضَرَبْتُ القوم حتى إياك"،"ولا قاموا حتى أنت"، لأن حتى لا تجر المضمر ولا تعطفه) [2] .

وقال ابن هشام الأنصاريّ:"أن لمعطوف"حتى"ثلاث شروط، أحدها أن يكون ظاهرًا لا مضمرًا وكما أن ذلك شرط مجرورها، ذكره ابن هشام الخضراويّ، ولم أقف عليه لغيره) [3] ."

ونسبه له ابن مالك [4] ، والصبان [5] .

يفهم من النصوص السابقة أن الخضراويّ لا يعطف إلا على الظاهر، ويمنع التركيبين:"ضَرَبْتُ القومَ حتى إياك"ولا"قاموا حتى أنت"لأن ما بعد

(1) انظر شرح التصريح 2/ 130.

(2) انظر الارتشاف 4/ 2000.

(3) المغني 1/ 146.

(4) انظر المساعد 2/ 453.

(5) انظر حاشية الصبان 2/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت