الصفحة 125 من 253

قولهم؛ لأن العطف عند ذلك يعد عطف مفردات؛ فإذا وجدت قرينه تعين المتأخر لما يعود عليه كان على حسب القرينة؛ وإذا لم تكن هناك قرينة فكما ذكر سابقًا الخبر للأول.

2 -ورأى ابن عصفور [1] أنه لا يجوز الإفراد أي إفراد الخبر، إلا حيث سمع، ويرى أن الحذف من خبر الأول لدلالة الثاني عليه.

69 -العطف ب (لكن) :-

قال أبو حّيان: (أن وقوعها بين نقيضين أو ضدين لا بين متماثلين، فإن كانا خلافين ففي وقوعها بينهما خلاف، والصحيح جواز ذلك، وقال ابن هشام الخضراويّ لا تكون بين خلافين) [2] .

يتضح أن الخضراويّ اتفق مع الكوفيين في أن (لكن) لا تقع بين خلافين.

وقد ذهب البصريون، ومنهم سيبويه [3] ، والمبرد [4] إلى أنه لا يجوز العطف بـ (لكن) في الإيجاب إلا إذا كانت الجملتان متخالفتين.

واتفق معهم الأنباري [5] ، وابن يعيش [6] ، وابن مالك [7] ، وابن أبي الربيع [8] ، والكيشي [9] ،, وابن هشام [10] ، والأزهري [11] والمالقي.

(1) انظر شرح الجمل 1/ 247، والمقرب 1/ 235.

(2) الارتشاف 4/ 1998.

(3) انظر الكتاب 1/ 90، 91.

(4) المقتضب 4/ 108.

(5) الإنصاف 2/ 482.

(6) شرح المفصل 8/ 79.

(7) أوضح المسالك 3/ 340، 343.

(8) البسيط 1/ 348، 349.

(9) الإرشاد إلى علم الإعراب 178.

(10) المغني 1/ 320، 322.

(11) شرح التصريح 1/ 211، 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت