فهرس الكتاب
ورأى أبو حيان [1] أنه"إذا جاز جرها للمضمر جاز إدخالها على المضمرات المجرورة كلها".
ويتضح هنا أن ابن هشام الخضراويّ سار على مذهب البصريين.
68 -تقديم المعطوف:-
قال أبو حيان: (وفي الإفصاح: لو قلت:"زَيْدٌ قائمان وعمروٌ"لم يَجُز، إنما تقول العرب:"زيدٌ وعمروٌ قائمان"،"وزيدٌ قائمٌ وعمروٌ"، فتحذف خبر الثاني لدلالة الأول عليه،"وزيدٌ وعمروٌ قائمٌ"قيل حذف خبر الأول، وقيل حذف خبر الثاني، وقيل أنت مخير وهو الصحيح) [2] .
ونسبه له ابن مالك [3] .
ويفهم من النص أن الخضراويّ يرى أنه إذا تقدم معطوف بالواو ومعطوف عليه، وتأخر الخبر عنهما فلا بد أن يطابق المتعاطفان بأن يعود ضمير على المعطوفين نحو:"زيدٌ وعمروٌ قائمان", فالضمير (ألف الاثنين) عاد على المعطوف، والمعطوف عليها، ولم يجز الخضراويّ"زيدٌ قائمان وعمرٌ".
ويتضح من النص رأي الخضراويّ إذا كان الخبر واحدًا للمعطوفين، ولم يكن هناك قرينة تدل على من يعود عليه الخبر، بأنا مخيرون، بحذف خبر الأول، أو حذف خبر الثاني، ويرى الخضراويّ أن كليهما صحيح.
وقد اختلف النحاة في ذلك إلى عدة أقوال:-
1 -ذهب سيبويه [4] ، والمازني، والمبرد [5] ، وابن السراج [6] ، أن المذكور هو خبر للأول، ويدخل الثاني في معناه، ولا يحتاج إلى إضمار، وعللوا
(1) انظر الهمع 4/ 166.
(2) انظر الارتشاف 4/ 2020.
(3) انظر المساعد 2/ 476.
(4) الكتاب 1/ 437، 438.
(5) لم أجده في كتابه انظر إعراب القرآن: للنحاس 2/ 224.
(6) الأصول 2/ 76 /77.