الصفحة 128 من 253

قال أبو حيان: (إن كان ساكن الوسط نحو بَكْر، وهِنْد فالمشهور أنه لا يجوز ترخيمه وأجاز ذلك الأخفش وبعض الكوفيين، ووهم ابن عصفور في قوله: أنه لا يجوز ترخيمه قولا واحدا، والخلاف فيه نقله ابن هشام) [1] .

اشترط النحاة في ترخيم العاري من التأنيث أن يكون ثلاثيا أو أزيد، فإن كان ثلاثيا، فإما يكون ساكن الوسط أو متحركة.

وثم اختلفوا في ترخيم ساكن الوسط أو متحركة إلى عدة أقوال:-

1 -مذهب الكوفيين [2] إلا الكسائي أجازوا ترخيم الثلاثي بشرط أن يكون محرك الوسط فيقال في حُكم، (يا حَكَ) .

وعلّق السيوطي على ذلك قائلًا: (هذا لم يرد به سماع، ولا يقبله قياس) .

ونقل ابن بشاذ [3] : أن الأخفش [4] وافق الكوفيين على ذلك.

2 -إذا كان ساكن الوسط نقل ابن عصفور [5] ، والبصريين [6] أنه لا يجوز ترخيمه بالاتفاق وعلل البصريون منع ترخيمه بأنهم اشترطوا في الترخيم ألا يقل الاسم بعد الترخيم عن ثلاثة.

وعلل الكوفيون منعهم ذلك لئلا يبقى على حرفين ثانيهما ساكن فيشبه الأدوات نحو: مَنْ [7] .

(1) انظر الارتشاف 5/ 2231، 2232.

(2) انظر الارتشاف 5/ 2231، 2232، والمساعد 2/ 552.

(3) أبو الحسن طاهر بن أحمد المصري، وأصله من الديلم، ولد ونشأ في مصر، مات سنة 466 هـ، بابشاذ معناها: الفرح والسرور.

(4) انظر: رأي الأخفش في أمالي ابن الشجري 2/ 81، والجامع الصغير 101، والأشموني 3/ 175، والهمع 3/ 81.

(5) انظر شرح الجمل: لابن عصفور 2/ 113، 114، والمساعد 2/ 552.

(6) انظر الأصول 1/ 365، الجمل: للزجاجي 168، واللمع/200، والمفصل 47، وأسرار العربية 214، وشرح المفصل 2/ 20، وشرح الكافية: للرضي 1/ 136، والفوائد الضيائية 1/ 342، وشرح التصريح 2/ 185.

(7) الأصول 1/ 445، والهمع 3/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت