فهرس الكتاب
وقد اتفق النحاة في أن"حَيّهَل"مركبة من"حي"ومعناها أَقْبِل، وَهَل، وَهَلا.
وقيل: هي بمعنى قر، وتقدم.
وقيل (هَلَ) يظهر أنها صوت للإبل ركبًا، وصار كـ (خمسة عشر) مفتوحتين وسمي بمجموعهما الفعل تقول:"حيهل الثريد"بمعنى:"ائتِ الثريد واحْضُرُه".
وقال بعضهم:"حَيّهَل الصلاة"أي اقصدوا الصلاة فهذه متعدية، ويجوز أن تكون لازمة، فَتُعّدى بـ (إلى) على"معنى تعالى إلى كذا"، أو بالباء بمعنى"أسرع بكذا"، أو بـ (على) على معنى"أقبل على كذا" [1] .
وفيها لغات: حَيّهَل، وحَيّهْل، وقد ينونان، فلا يكون إذ ذاك إلا بمعنى ائت، إذا أوقفوا بالألف، أو بهاء السكت، (وحَيّهَلا) بإثبات الألف وصلا ووقفا من غير تنوين [2] , قال الشاعر:
بِحَيّهَلا يَزْجُونَ كُلّ مَطِيَةٍ
أمامَ المطايا سَيْرُها المُتَقَاذِفَ [3]
وقال الصبان: (وقالوا:"حَيّهَلًا"بالتنوين،"وحيهلا"بالألف بلا تنوين، وهي مركبة من"حي"بمعنى"أقبل"،"وهل"التي للحث والعجلة،"ولا"التي للاستفهام) [4] .
(1) انظر المقتضب 3/ 206، والنوادر 550، وشرح المفصل 4/ 46، وارتشاف الضرب 5/ 2308، والمساعد 2/ 645، والهمع 5/ 125.
(2) انظر ارتشاف الضرب 5/ 2308، والمساعد 2/ 645، وحاشية الصبان 3/ 196.
(3) البيت من الطويل منسوب للنابغة الجعدي في الكتاب 3/ 300، 301، ومنسوب لمزاحم في اللسان مادة (حيا) ، وبلا نسبه في المقتضب 3/ 206، والمخصص 7/ 127، وأمالي ابن الحاجب 1/ 363، 364، والمزاحم العقيلي في شرح أبيات سيبويه 2/ 223: للنابغة الجعدي أو لمزاحم العقيلي في خزانة الأدب 6/ 268، وما ينصرف وما لا ينصرف 108، اللسان مادة حيا حيهل هلم واقبل.
(4) انظر حاشية الصبان 3/ 196.