الصفحة 137 من 253

قال ابن عقيل: (يرفع الفعل المضارع لتعريه من العوامل اللفظية مطلقًا، وهو مذهب جماعة البصريين نسبه الخضراويّ في الإفصاح للفرّاء والأخفش) [1] .

وقد اختلف النحاة في عامل إعراب الفعل المضارع ورفعه وفيه أقوال:-

1 -وقوعه موقع الاسم فهو معنوي أيضًا وهذا مذهب سيبويه [2] ، وجمهور البصريين، ورد عليه ابن مالك [3] بقوله (إنه منتقض) بنحو:"هلا تفعل"،"وجعلت أفعل"،"ومالك لا تفعل"،"ورأيت الذي يفعل"، فإن الفعل في هذه المواضع مرفوع مع أن الاسم لا يقع فيها.

ورُدّ على هذا القول أيضا أن الماضي يقع موقع الاسم نحو:"زيدٌ قام" [4] .

2 -أنه ارتفع بحروف المضارعة وهو قول الكسائي [5] ،"فأقوم"مرفوع بالهمزة،"ونقوم"مرفوع بالنون،"وتقوم"مرفوع بالتاء،"ويقوم"مرفوع بالياء.

3 -يرفع الفعل المضارع لتعريه من الناصب والجازم، وهو معنوي وهو رأي الفرّاء [6] ، حيث رأى أنه إذا عري الفعل من الناصب والجازم، أشبه

(1) انظر المساعد 3/ 59.

(2) الكتاب 2/ 127، الإغفال: لأبي علي الفارسي، 259، إعداد: محمد حسن محمد إسماعيل، جامعة عين شمس، 1394 هـ، والتبصرة والتذكرة 1/ 77، 395، والإنصاف 1/ 551، 552، وأوضح المسالك 4/ 129، والمساعد 3/ 59، والهمع 2/ 273.

(3) انظر شرح التسهيل 3/ 243، وشرح ابن عقيل 2/ 266، والمساعد 3/ 59.

(4) أوضح المسالك 4/ 129، وشرح ابن عقيل 2/ 226.

(5) انظر المساعد 3/ 59، والهمع 2/ 273.

(6) انظر ارتشاف الضرب 3/ 1077، والمساعد 3/ 59، والهمع 2/ 273، وحاشية الصبان 3/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت