وقد ذكر ذلك ابن مالك، ولكن ذكر في باب الحال قال:"للحجازيين [1] في المعرف رفع ونصب",وهذا مخالف لما ذكر هنا في النصب مطلقًا.
2 -الكوفيون [2] أجازوا الرفع والنصب، ورأوا"أنه في النصب منكرًا، ومعرفًا (بأل) مفعول به فيجيزون"أما العبيد فلا عبيد لك"وإن كان يقصدون عبيد بأعينهم وذلك بإضمار فعل كأنه قال"مهما تذكر العبيد"."
وأما ما حكاه الفرّاء [3] عن الكسائي عن العرب"أما قريشًا (فأنا أفْضَلُها) "
"وأما العبيدَ فذو عبيدٍ"، بالنصب -"ذو عبيد"بالنصب قليل جدًا، والوجه في هذا الرفع، وقال سيبويه، وذكر ما حكاه يونس (أنه قليل خبيث) [4] .
وقال ابن هشام تعليقا على ما سمع"من ذو عبيد":)"وأما قريشًا فأنا أفْضَلُها"أنه عنده دليل على أمور:
إحداها: أنه لا يلزم أن يقدر (مهما يكن من شيء) بل مال ابن هشام لتقدير الكوفيين"مهما ذكرت"، ووجده أفضل من تقدير سيبويه والأخفش.
ثانيًا: أن"أما"ليست عاملة، إذ لا يعمل الحرف في المفعول به.
ثالثًا: أنه يجوز"أمّا زيدًا فإني أكرم"على تقدير العمل المحذوف [5] .
وذهب بعض النحاة [6] إلى أن قولهم:"أما العبيدَ"على حذف مضاف تقديره"أما مِلْكَ العبيد"وهو مفعول له.
(1) التسهيل 109، وشرح التسهيل 2/ 329، والمساعد 2/ 16، وشفاء العليل 2/ 525.
(2) التصريح 1/ 374.
(3) المغني 1/ 70، والهمع 4/ 359.
(4) الكتاب 1/ 389.
(5) المغني 1/ 70.
(6) شرح التسهيل 2/ 330، وارتشاف الضرب 3/ 1575.