واتفق النحاة [1] على أن مصدر"كرم"مصدرها"تكريمًا أو إكرام"و"كلّم"مصدرها"كلامًا أو تكلِيم".
84 -تثنية ما آخره همزة وقبلها واو مشدّدة:-
قال أبو حيان في الإفصاح: (وإذا ثنيت"حوّاء"؛ فالاختيار"حوّاءان"؛ لأن قبل الهمزة واوًا مشددة، والواو المشددة واوان، فكرهوا الجمع بين ثلاث واوات، وكذلك الّلأواوان بالواو، والهمزة أكثر في كلام العرب) [2] .
يفهم من نص الخضراويّ أنه اختار تثنية"حوّاء"بـ"حواءان"بالهمزة بدلًا من الواو، لاستثقال كثرة الواوات في الكلمة، ووضح الخضراويّ أن الهمزة تكثر في كلام العرب.
وأكثر النحاة [3] يرون ما آخره همزة تأنيث أن تقلب واوًا في التثنية، وهذا
هو القياس، ولكن إذا وجدوا هناك ما يستثقلونه مثل وقوع الألف بين واوين. عدِلوا عن القياس بالواو إلى الهمزة.
قال ابن سيده: (واستحسنوا- يعني الكوفيين - في الممدود إذا كان قبل الألف واو أن يثنوا بالهمزة وبالواو، فقالوا في لأَواء - حَلْواء: لأواءان وأجازوا في سَوْاء - وهي المرأة القبيحة - سَوْاءانِ وَسَوْآوان) [4] .
(1) انظر المقرب 2/ 490، والارتشاف 1/ 497، 499، والمساعد 2/ 626، وشفاء العليل 2/ 861، والهمع 6/ 50.
(2) التذييل 2/ 25.
(3) الكتاب 3/ 391، وشرح جمل الزجاجي 1/ 143، وشرح الجمل: لابن عصفور 1/ 143، والمقرب 2/ 398، وشرح الكافية الشافية 4/ 1784، والارتشاف 2/ 562، والتذييل 2/ 25، والمساعد 1/ 60، والفوائد الضيائية 2/ 175، والدرر اللوامع 1/ 19، والهمع 1/ 148.
(4) انظر المخصص 15/ 116.