فالخضراويّ وافق ما كان عليه أكثر النحاة، لأنه القياس وهو الرأي الأرجح.
85 -تثنية ما خامسه ألف زائدة:-
قال أبو حيان: (في الإفصاح: ذكر - يعني ابن الأنباري - أنهم قالوا: خُنْفسان وحوصلان سماعًا عن العرب، وقاس عليه مثل:"صُورياءَ"و"زَكَرِيّاءَ"و"أُورياءَ"، وما أشبهها. مما تجيء فيه الألفات بعد أربعة أو أكثر. وحكى غيره"باقِلان""وعاشُورانِ""وقُرْفُصانِ"، ولم يحك سيبويه شيئا من هذا كله، ولا أجازه، وإنما هي أشياء شواذ، فلا ينبغي أن تقاس) [1] .
يفهم من نص الخضراويّ أن هناك من ثنى"خنفساء""وحوصلاء"بـ"خنفسان"و"حوصلان"سماعا، و قاسوا ذلك بـ صورياء وزكرياء، ووضح الخضراويّ أنه لم يعرف ذلك من سيبويه ولم يجزها فرأى أنها شاذة، ولا يمكن القياس عليها.
وقد اختلف النحاة في تثنية ما خامسه ألف زائدة مثل"خنفساء وحوصلاء".
قال سيبويه: (فإن كان الممدود لا ينصرف وآخره زيادة جاءت علامة للتأنيث فإنك إذا ثنيته أبدلت واوًا كما تفعل ذلك في قولك:"خنفساويّ") [2] .
ووافقه المبرد [3] ، وجمهور النحاة.
وأجاز بعض الكوفيين [4] أن يحذف ألف الممدود وهمزته، ثم يؤتى بألف ونون الاثنين فتصبح"خنفسان"،"وحوصلان"، ولكن بعضهم رفض ذلك، وعللّوا ذلك لقلة"الوارد منه".
(1) انظر التذييل 2/ 37.
(2) انظر الكتاب 3/ 391.
(3) المقتضب 3/ 39.
(4) انظر المخصص 15/ 166، وشرح الجمل: لابن عصفور 1/ 143، وشرح التسهيل 1/ 93، وشرح الكافية الشافية 4/ 1774، والارتشاف 2/ 562، والتذييل 2/ 36، 37، والمساعد 60، 64، والفوائد 2/ 175.