فهرس الكتاب
قال أبو حيان: (قال الشاعر:"علّمَنَا إخواننا بَنُو عِجِلْ" [1] .
مما الحركة يجوز أن تكون للنقل، ويجوز أن تكون لإتباع ما قبلها.
فرجح الأستاذ أبو علي [2] أن تكون للإتباع, ورجح ابن هشام الخضراويّ [3] أن تكون للنقل حيث قال: (والنقل عندي أحسن) [4] .
يفهم من النص أن الخضراويّ يرجح النقل على الإتباع في قول الشاعر"عِجِل".
ولم يؤثر عن أحد أنه قرأ بالوقف بالنقل، إلا ما روي عن أبي عمرو [5] ، أنه قرأ {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [6] بكسر الباء وقرئ شاذًا: {وَالْعَصِْر * إِنَّ الإِنسَانَ} [7] بكسر الصاد.
ورد على ذلك أبو علي بأنه قد يكون ذلك لانقطاع النفس [8] ، وكونه من إجراء الوصل مجرى الوقف.
وقد رأى أبو علي أن هذه الحركة لالتقاء الساكنين، وقال أيضًا: (ليس بتحريك
(1) هذا البيت من الرجز وهو بلا نسبه في الخصائص 2/ 335، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي 2/ 114، والمخصص 11/ 200، والإنصاف 734، والأشموني 4/ 240، وقيل لأبي سوارة الغنوي كما في كتاب الجمل في النحو 225، والنوادر 30، والخصائص 2/ 235، وارتشاف الضرب 2/ 812، وشرح شواهد الإيضاح 261، وإعراب ثلاثين سورة 174، والعيني 4/ 567، هذا صدر لبيت عجزه: شُرْبَ النَّبيذِ واصْطِفاقًا بالرَّجِلْ.
(2) انظر ارتشاف الضرب 2/ 812.
(3) انظر ارتشاف الضرب 2/ 811، والمساعد 4/ 316.
(4) انظر الارتشاف 2/ 812.
(5) انظر الإقناع 1/ 514.
(6) سورة العصر الآية (3) .
(7) سورة العصر الآية (1، 2) .
(8) التكملة 190.