الصفحة 161 من 253

قال أبو حيان: (قال الشاعر:"علّمَنَا إخواننا بَنُو عِجِلْ" [1] .

مما الحركة يجوز أن تكون للنقل، ويجوز أن تكون لإتباع ما قبلها.

فرجح الأستاذ أبو علي [2] أن تكون للإتباع, ورجح ابن هشام الخضراويّ [3] أن تكون للنقل حيث قال: (والنقل عندي أحسن) [4] .

يفهم من النص أن الخضراويّ يرجح النقل على الإتباع في قول الشاعر"عِجِل".

ولم يؤثر عن أحد أنه قرأ بالوقف بالنقل، إلا ما روي عن أبي عمرو [5] ، أنه قرأ {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [6] بكسر الباء وقرئ شاذًا: {وَالْعَصِْر * إِنَّ الإِنسَانَ} [7] بكسر الصاد.

ورد على ذلك أبو علي بأنه قد يكون ذلك لانقطاع النفس [8] ، وكونه من إجراء الوصل مجرى الوقف.

وقد رأى أبو علي أن هذه الحركة لالتقاء الساكنين، وقال أيضًا: (ليس بتحريك

(1) هذا البيت من الرجز وهو بلا نسبه في الخصائص 2/ 335، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي 2/ 114، والمخصص 11/ 200، والإنصاف 734، والأشموني 4/ 240، وقيل لأبي سوارة الغنوي كما في كتاب الجمل في النحو 225، والنوادر 30، والخصائص 2/ 235، وارتشاف الضرب 2/ 812، وشرح شواهد الإيضاح 261، وإعراب ثلاثين سورة 174، والعيني 4/ 567، هذا صدر لبيت عجزه: شُرْبَ النَّبيذِ واصْطِفاقًا بالرَّجِلْ.

(2) انظر ارتشاف الضرب 2/ 812.

(3) انظر ارتشاف الضرب 2/ 811، والمساعد 4/ 316.

(4) انظر الارتشاف 2/ 812.

(5) انظر الإقناع 1/ 514.

(6) سورة العصر الآية (3) .

(7) سورة العصر الآية (1، 2) .

(8) التكملة 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت