فهرس الكتاب
94 -إبدال الهمزة حرف علة:-
قال أبو حيان: (وقال أبو عبد الله بن هشام:"يَقْرا"و"يُقْرِى"و"تَوْضُو"صرّف الفعل تصريف المعتل على ماحكاه الأخفش من نحو"قَرَيْتُ"و"تَوْضَيْتُ"و"رَفَوْتُ"، والأصل"قرأتُ"، و"توضأتُ"، و"رفأتُ"، وكلتا اللغتين ضعيفة، فإذا دخل الجازم على المضارع في هذه اللغة لم يجد إلا حرف العلة مسكنًا فيحذفه كما يحذف من"يرمي"،"ويخشى"،"ويغزو"، والإثبات أحسن وعليه قوله:-
عَجِبْتُ مِنْ لَيْلاَكَ وانْتِيَابَها
مِنْ حَيُثُ زَارَتْنِي، وَلَمْ أُوْرَا بِها [1] [2]
حيث اختلف النحاة في جزم الفعل الذي آخره همزه إلى عدة أقوال:-
قال الخضراويّ: أنه حكى الأخفش أنه يقلب الهمزة التي في آخر الفعل إلى حرف علة فيقولون في (يقرأ- يقرا) و (ويقرئ - يقري) و (يوضؤ - ويوضو) [3] .
وقيل إن سيبويه [4] ، والفارسي، وابن جني [5] ، رأوا أنه لا يجوز إبداله لينًا محضًا إلا في الضرورة الشعرية.
(1) انظر التذييل 1/ 204.
(2) نُسب لرؤبه وليس في ديوانه انظر الكتاب ص 975، وشرح الجزولية 243.
(3) انظر التذييل والتكميل 1/ 204، والهمع 1/ 180.
(4) انظر الكتاب 3/ 544.
(5) النكت 975.