فالخضراويّ هنا يرى أن نون المثنى، وجمع المذكر هي التنوين، ولكن للإعلال، والتقاء ساكنين عوض عن التنوين بالنون، وهذا مذهب اختاره معه أبو حيان.
وفي ذلك اختلف النحاة:-
1 -رأى سيبويه [1] :- أنها زائدة كأنها عوض عن الحركة والتنوين حيث قال: (وتكون الزيادة الثانية نونًا، كأنها عوض لما منع من الحركة والتنوين) .
ووافقه المبرد [2] ، وذهب معهم ابن ولاّد [3] ، والفارسي [4] ، واختاره ابن طاهر [5] ، وأبو الفتح، والجزولي [6] .
2 -المذهب الثاني:- رأى أنها عوض عن حركة الواحد أو المفرد، وهذا مذهب الزجاج [7] ، ولكن رُدّ على هذا المذهب بأن هذه الحروف نائبة عنها فلا يوجد حاجة
(1) انظر الكتاب 17، 18.
(2) انظر المقتضب: للمبرد 1: 59، تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة، القاهرة، 1399 هـ 1/ 59.
(3) هو أحمد بن محمد بن ولاّد وهو الوليد النحوي صنف المقصور والممدود. توفي سنة 332، وبغية الوعاة 1/ 386, ولرأيه انظر ارتشاف الضرب 2/ 570, والمساعد 1/ 47، والهمع 1/ 163.
(4) انظر الإيضاح العضدي: لأبي علي الفارسي 1/ 67، تحقق: د. حسن شاذلي فرهود، مطبعة دار التأليف بمصر، الطبعة الأولى، 1389 هـ، 1969 م، والمسائل المعروفة بالبغداديات: للفارسي 486، 487، والمقتصد: لعبد القاهر الجرجاني 1/ 192، تحقيق: د. كاظم بحر المرجان، بغداد، 1982 م.
(5) انظر الارتشاف 2/ 570، والهمع 1/ 164.
(6) انظر المقدمة الجزولية في النحو 22، شرح وتحقيق: د 0 شعبان عبد الوهاب محمد، القاهرة، 1988 م.
(7) انظر معاني القرآن وإعرابه: للزجاج 1/ 7، تحقيق: د 0 عبد الجليل عبده شلبي، 1408 هـ، 1988 م.