الصفحة 24 من 253

فالخضراويّ هنا يرى أن نون المثنى، وجمع المذكر هي التنوين، ولكن للإعلال، والتقاء ساكنين عوض عن التنوين بالنون، وهذا مذهب اختاره معه أبو حيان.

وفي ذلك اختلف النحاة:-

1 -رأى سيبويه [1] :- أنها زائدة كأنها عوض عن الحركة والتنوين حيث قال: (وتكون الزيادة الثانية نونًا، كأنها عوض لما منع من الحركة والتنوين) .

ووافقه المبرد [2] ، وذهب معهم ابن ولاّد [3] ، والفارسي [4] ، واختاره ابن طاهر [5] ، وأبو الفتح، والجزولي [6] .

2 -المذهب الثاني:- رأى أنها عوض عن حركة الواحد أو المفرد، وهذا مذهب الزجاج [7] ، ولكن رُدّ على هذا المذهب بأن هذه الحروف نائبة عنها فلا يوجد حاجة

(1) انظر الكتاب 17، 18.

(2) انظر المقتضب: للمبرد 1: 59، تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة، القاهرة، 1399 هـ 1/ 59.

(3) هو أحمد بن محمد بن ولاّد وهو الوليد النحوي صنف المقصور والممدود. توفي سنة 332، وبغية الوعاة 1/ 386, ولرأيه انظر ارتشاف الضرب 2/ 570, والمساعد 1/ 47، والهمع 1/ 163.

(4) انظر الإيضاح العضدي: لأبي علي الفارسي 1/ 67، تحقق: د. حسن شاذلي فرهود، مطبعة دار التأليف بمصر، الطبعة الأولى، 1389 هـ، 1969 م، والمسائل المعروفة بالبغداديات: للفارسي 486، 487، والمقتصد: لعبد القاهر الجرجاني 1/ 192، تحقيق: د. كاظم بحر المرجان، بغداد، 1982 م.

(5) انظر الارتشاف 2/ 570، والهمع 1/ 164.

(6) انظر المقدمة الجزولية في النحو 22، شرح وتحقيق: د 0 شعبان عبد الوهاب محمد، القاهرة، 1988 م.

(7) انظر معاني القرآن وإعرابه: للزجاج 1/ 7، تحقيق: د 0 عبد الجليل عبده شلبي، 1408 هـ، 1988 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت