للتعويض بها [1] .
3 -المذهب الثالث:- أن النون عوض عن التنوين، وعليه ابن كيسان [2] ، وكان وجه اختياره هذا المذهب أنه يرى أن الحرف عوض عن الحركة والتنوين، ولم يعوض عنه بشيء، فكانت النون عوضًا عن التنوين.
4 -المذهب الرابع:- أنها عوض من الحركة والتنوين [3] فيما وجد في مفرده، ومن الحركة فقط فيما لا تنوين في مفرده مثل مثنى مالا ينصرف، ومن التنوين فقط فيما لا حركة في مفرده (كعصا وقاض) ، ولا عوض فيما خلا عنهما كمثنى (حبلى) وهذا مذهب ابن جني [4] .
5 -المذهب الخامس:- أنها زيدت لرفع توهم الإضافة، وهذا ما ذهب إليه ابن مالك مثل"رَأيْتُ بَني كُرَمَاء، وفي الإفراد"هَذَان"."
6 -المذهب السادس:- رأى بعض النحاة [5] أنها فارقة بين رفع الاثنين، ونصب الواحد، ثم حمل سائر التثنية والجمع على ذلك.
والأقرب رأي ابن كيسان لقوة حجته.
(1) انظر الهمع 1/ 163.
(2) انظر الجمل: للزجاجي 90، والارتشاف 2/ 570، والمساعد 1/ 47، والهمع 1/ 163.
(3) انظر المقتصد في شرح الإيضاح 1/ 1871، والتبصرة والتذكرة: للصيمري 1/ 89، تحقيق: د 0 فتحي أحمد مصطفى، 1982 م.
(4) انظر سر صناعة الإعراب: لابن جني 2/ 464، 465، تحقيق: د 0 حسن هنداوي، دمشق، 1405 هـ، 1985 م، وعلل التثنية: لابن جني 84.
(5) انظر شرح المفصل 4/ 114، وشرح التسهيل 65، والارتشاف 2/ 570، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: لابن هشام الأنصاريّ، ومعه كتاب عدة السالك: لمحمد محيي الدين عبد الحميد، 1/ 63، بيروت، المكتبة العصرية، 1421 هـ، 2001 م، وشرح ابن عقيل ومعه كتاب منحه الجليل، بتحقيق شرح: ابن عقيل: لمحمد محيي الدين عبد الحميد، 1/ 62، القاهرة، 1964 م، وشفاء العليل 1/ 136، والتصريح 1/ 78، والهمع 1/ 164، والأشموني: على ألفية ابن مالك، طبع دار إحياء الكتب العربية، القاهرة 1/ 90.