3 -كلا وكلتا الملحقة بالمثنى:-
قال أبو حيان في معرض حديثة عن كلا وكلتا: (قال ابن هشام:"فأما كونه يقلب آخره مع الظاهر فلا أعرف للبصريين اعتذارًا عنه"، كلهم لا يسلمونه وقد حكاه الثقات منهم، الكسائي والفرّاء) [1] .
يفهم من النص أن الخضراويّ يوضح رأي البصريين في كلا وكلتا أنهما مفردان لفظا، مثنيان معنى، فإذا أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف مطلقًا، ووضح الخضراويّ أن البصريين لم يحيدوا عن هذا الرأي ولم يعتذروا.
وقد انقسم النحاة في نوع كلا وكلتا إلى عدة مذاهب:-
1 -مذهب البصريين:- أن لفظهما المفرد ومعناهما المثنى، ورأوا أن الألف منقلبة عن واو أو ياء مثل: عصا _ ورحى، فإذا أضيفتا إلى ظاهر كانتا بالألف مطلقًا، وإذا أضيفتا إلى مضمر انقلبت ألفهما ياء نصبًا، وجرًا [2] ، وقد رجح الفارسي [3] رأي البصريين.
(1) التذييل 1/ 257.
(2) انظر معاني القرآن وإعرابه: للزجاج 3/ 284، وإعراب القرآن: للنحاس 1/ 202، تحقيق: زهير غازي زاهد، مطبعة العاني، القاهرة، 1985 م، 1405 هـ، والمقتصد في شرح الإيضاح 1/ 140، والإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين: للأنباري الشيخ كمال الدين البركات عبد الرحمن بن محمد بن سعيد الأنباري النحوي، المتوفّى سنة 577، 1/ 449، 450، ومعه كتاب الانتصاف من الإنصاف، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد، القاهرة، 1418 هـ، 1997 م، والأمالي النحوية: لابن الحاجب 2/ 779، تحقيق: هادي حسن حمودي، بيروت، 1985 م، وشرح الكافية الشافية: لابن مالك 1/ 187، تحقيق: د 0 عبد المنعم أحمد هريدي، مكة المكرمة، دون تاريخ، وشرح التسهيل 1/ 67، والفوائد الضيائية (شرح كافيه ابن الحاجب للجامي) 1/ 202، تحقيق: د. أسامة طه الرفاعي، العراق، 1402 هـ، 1983 م.
(3) انظر كتاب الشعر: لأبي علي الفارسي، تحقيق: د. محمود محمد الطناجي 1/ 126، 128، القاهرة، 1408 هـ.