2 -مذهب الكوفيين:- أنهما مثنيان لفظا ومعنى، وأن الألف للتثنية، واستدلوا على ذلك بوجودهما في حال الرفع بالألف، وفي حال النصب والخفض بالياء [1] .
وحكى الكسائي [2] ، والفرّاء [3] ، ودريود [4] ، وجماعة أن بعض العرب يجريهما مع الظاهر مجراها مع المضمر، وحُكي"رأيتُ كِلى أخويك"، وعزاها الفرّاء [5] إلى كنانة، وأنهما قد تضافان إلى مضمر، ويكونان بالألف في كل حال.
وقال أبو بكر بن طاهر [6] ، وتلميذه ابن خروف، وأبوذر [7] لغة قوم يجعلون"كلا"مثنى ولا يقولون (كلاهما قام) .
والأولى مذهب البصريين، لأنهما ليسا مثنيين لفظًا ومعنى.
4 -تثنية المركب المزجي:-
(1) انظر كتاب الشعر: للفارسي 1/ 126، والخصائص: لابن جني 2/ 421، وشرح المفصل: لابن يعيش 1/ 54، وشرح الكافية الشافية 1/ 188، وشرح ألفية ابن مالك: لابن الناظم 42، تحقيق: د. عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد، بيروت، والارتشاف 2/ 558، والمساعد 1/ 42، وشذور الذهب: لابن هشام 52، القاهرة، 1965 م، 1385 هـ، والأشموني 1/ 79.
(2) انظر المساعد 1/ 42.
(3) معاني القرآن للفراء 1/ 42.
(4) هو عبدا لله بن سلمان بن المنذر الأندلسيّ الملقب بِدَرْوَد، وكان أعمى، وشرح كتاب الكسائي توفي سنة 325 انظر طبقات النحويين 298.
(5) معاني القرآن: للفراء 1/ 42، تحقيق: الأستاذ محمد علي النجار، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1972 م، والارتشاف 5/ 558، وتعليق الفرائد على تسهيل الفوائد: تأليف الشيخ محمد بدر الدين بن أبي بكر بن عمر الدماميني 1/ 205، تحقيق: د. محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى، الطبعة، 1403 هـ، 1983 م.
(6) الارتشاف 2/ 558.
(7) هو مصعب بن محمد بن مسعود الخشني الأندلسيّ من تصانيفه الإملاء على سيرة ابن هشام بغية الوعاة 2/ 287، 288.